هذا المنتدى لكي يتدارس الناس المواضيع مع بعضهم، وفي خلال ذلك قوم من الذين اعطاهم ربنا الحكمة يعلمون الناس الحكمة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحديث القدسي الشريف وفيه من الاسرار الالهية العظيمة...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الماسة الصافية

avatar

عدد المساهمات : 81
تاريخ التسجيل : 30/10/2011

مُساهمةموضوع: الحديث القدسي الشريف وفيه من الاسرار الالهية العظيمة...   السبت يناير 21, 2012 3:39 am

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهدين وسلم تسليما كثيرا

كتاب التمحيص ( ): عن المفضل، عن أبي عبد الله ، قال: (قال الله : افترضت على عبادي عشرة فرائض، إذا عرفوها أسكنتهم ملكوتي وأبحتهم جناني.
أولها: معرفتي.
والثانية: معرفة رسولي إلى خلقي، والإقرار به، والتصديق له.
والثالثة: معرفة أوليائي وأنهم الحجج على خلقي، من والاهم فقد والاني، ومن عاداهم فقد عاداني، وهم العلم فيما بيني وبين خلقي، ومن أنكرهم أصليته [أدخلته] ناري وضاعفت عليه عذابي.
والرابعة: معرفة الأشخاص الذين أقيموا من ضياء قدسي، وهم قوام قسطي.
والخامسة: معرفة القوام بفضلهم والتصديق لهم.
والسادسة: معرفة عدوي إبليس وما كان من ذاته وأعوانه.
والسابعة: قبول أمري والتصديق لرسلي.
والثامنة: كتمان سري وسر أوليائي.
والتاسعة: تعظيم أهل صفوتي والقبول عنهم والرد إليهم فيما اختلفتم فيه حتى يخرج الشرع [الشرح] منهم.
والعاشرة: أن يكون هو وأخوه في الدين شرعاً سواء، فإذا كانوا كذلك أدخلتهم ملكوتي وآمنتهم من الفزع الأكبر وكانوا عندي في عليين) ( ).
وهذا الحديث القدسي الشريف فيه ما فيه من الأسرار الإلهية العظيمة، ونختصر على تأكيد ما يخص موضوع البحث، وهو الإشارة إلى مقام المهديين من ذرية الإمام المهدي ، فقد عرفنا مما تقدم أن مقام المهديين يأتي بعد مقام الأئمة الاثني عشر، ويؤيد ذلك أن محمداً وآل محمد عندما يذكرون المهديين مع الأئمة يخصونهم باسم (المهديين)، بل تجد هذا التأكيد في أغلب موارد ذكر أوصياء القائم الحجة بن الحسن ، وهذا يدلنا على أن مقام المهديين مقام آخر غير مقام الأئمة الاثني عشر ، ولكن هذا لا ينفي إمامة المهديين بمعنى أنهم حجج الله على خلقه معصومون مطهرون، وقد تقدم بيان ذلك.
وكون المهديون يأتون في المقام التالي لمقام الأئمة الاثني عشر، يعني أنهم هم المقصودون بالفريضة الرابعة في قول الله تعالى: (والرابعة: معرفة الأشخاص الذين أقيموا من ضياء قدسي، وهم قوام قسطي)؛ لأنهم أفضل الخلق بعد الأئمة الاثني عشر، وقد وصفوا بـ (القوام) في قول الإمام الباقر في وصفه للكوفة: (وفيها يكون قائمه والقوام من بعده).
ومما يؤكد ذلك أكثر أن قوام قسط الله في الحديث القدسي الشريف، الناس مكلفة بمعرفتهم من دون ذكر تكليفهم باتباع أحد أو تصديقه، وهذه صفة الحجج الأوصياء؛ لأنهم أغنياء عن الناس، وكل الناس تفتقر إليهم، بينما الحديث القدسي عندما ذكر القوام بفضل الأئمة والمهديين في الفريضة الخامسة، قال عنهم: (والخامسة: معرفة القوام بفضلهم والتصديق لهم)، فجعلهم تابعين لمن قبلهم من الحجج، مصدقين لهم، وهذا يعني أنهم محجوجون لا حجج، وتابعون لا متبوعون، وهذه (الفريضة الخامسة) تشمل كل أبواب الأئمة وأوليائهم الذين حملوا الدين وأوصلوه للناس.
فبعد مقام الإلوهية، في هذا الحديث القدسي، يكون مقام النبي محمد ثانياً، ومقام الأئمة الاثني عشر ثالثاً، ثم مقام المهديين الاثني عشر (قوام قسط الله) رابعاً، ولعل تسميتهم بـ (قوام القسط)؛ لأن على أيديهم سيتم تطبيق قسط الله وعدله على العباد وفي كافة البلاد، وبعهدهم سيتم تطبيق الوعد الإلهي بملء الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن ملئت ظلماً وجوراً في دولة العدل الإلهي المنتظرة المرتقبة.
ولعلهم هم المقصودون بـ (جيوب النور) في الرواية الآتية:
الشيخ الصدوق بسنده عن الحسن بن محبوب، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)، قال: قال لي: (لا بد من فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل بطانة ووليجة، وذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي، يبكي عليه أهل السماء وأهل الأرض وكل حرى وحران، وكل حزين ولهفان، ثم قال : بأبي وأمي سمي جدي وشبيهي وشبيه موسى بن عمران ، عليه جيوب ( ) النور، يتوقد [تتوقد] من شعاع ضياء القدس، يحزن لموته أهل الأرض والسماء، كم من حرى مؤمنة، وكم من مؤمن متأسف حران حزين عند فقدان الماء المعين، كأني بهم آيس ما كانوا قد نودوا نداء يسمع من بعد كما يسمع من قرب، يكون رحمة على المؤمنين وعذاباً على الكافرين) ( ).
فقوله : (عليه جيوب النور، يتوقد [تتوقد] من شعاع ضياء القدس)، هو إشارة رمزية إلى المهديين (معرفة الأشخاص الذين أقيموا من ضياء قدسي، وهم قوام قسطي)، فالجيوب التي على الإمام المهدي تتوقد من ضياء القدس، وقوام القسط أقيموا من ضياء القدس، والجيوب جمع جيب، وهي فتحة القميص أو الثوب (الياقة)، التي تكون عادة على الصدر أو قريبة منه، فلعله إشارة إلى أن علم الإمام المهدي وهداه ينتشر عن طريق قوام قسط الله المهديين ، كما أن علم رسول الله انتشر عن طريق الأئمة الاثني عشر من ذريته.
وقد جاءت هذه الرواية في مصدر آخر بلفظ (جلابيب) بدل (جيوب)، وهما متقاربان بالنسبة لمعنى الثياب، فالذرية بمثابة الثوب للإنسان يحكي عن ذوقه ونظافته واتزانه، وخصوصاً الذرية المؤمنة التي يتعدى دورها الجانب الدنيوي إلى الآخرة، وبالأخص الذرية الأوصياء للأنبياء والأئمة ، فهم يرثون آباءهم ويكونون الحاكين عنهم في حياتهم وبعد مماتهم.
وهذه الرواية قد تردد وتحير في معناها العلامة المجلسي في بحار الأنوار، حيث قال:
(قوله : "عليه جيوب النور" لعل المعنى أن جيوب الأشخاص النورانية من كمل المؤمنين والملائكة المقربين وأرواح المرسلين تشتعل للحزن على غيبته وحيرة الناس فيه وإنما ذلك لنور إيمانهم الساطع من شموس عوالم القدس، ويحتمل أن يكون المراد بجيوب النور الجيوب المنسوبة إلى النور والتي يسطع منها أنوار فيضه وفضله تعالى والحاصل أن عليه صلوات الله عليه أثواب قدسية وخلع ربانية تتقد من جيوبها أنوار فضله وهدايته تعالى، ويؤيده ما مر في رواية محمد بن الحنفية عن النبي "جلابيب النور"، ويحتمل أن يكون على تعليلية أي ببركة هدايته وفيضه يسطع من جيوب القابلين أنوار القدس من العلوم والمعارف الربانية) ( ).
واعترف الشيخ الكوراني أن قوله : (عليه جيوب النور تتوقد بشعاع ضياء القدس)، من الجواهر المكنونة التي لا يمكن معرفة حقيقة معناها، حيث قال: (... لكن وصف الإمام المهدي أبلغ من ذلك: "عليه جيوب النور تتوقد بشعاع ضياء القدس!"، ومع ذلك فلا نستطيع أن نعرف حقيقة جلابيب النور على نبي الله عيسى، وجيوب النور على الإمام المهدي !
إن أحاديث أهل البيت جواهر مكنونة، لم نعرف إلى الآن كنوزها في معرفة الله تعالى، ومعرفة وسائط فيضه وعطائه ! ونيل هذه الكنوز أمر صعب، لا يحصل بالبحث والتعمق الفكري كما هو الحال في بقية العلوم، بل هو عطاء يختص به الله من يشاء من عباده)( ).
منقول من الاربعون حديثا للمهدين (ع) لناظم العقيلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحديث القدسي الشريف وفيه من الاسرار الالهية العظيمة...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
sky Of Mind :: الارتقاء الروحي :: التوحيد والمعرفة-
انتقل الى: