هذا المنتدى لكي يتدارس الناس المواضيع مع بعضهم، وفي خلال ذلك قوم من الذين اعطاهم ربنا الحكمة يعلمون الناس الحكمة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رزية يوم الخميس ووصية رسول الله (ص) ليلة وفاته

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الماسة الصافية

avatar

عدد المساهمات : 81
تاريخ التسجيل : 30/10/2011

مُساهمةموضوع: رزية يوم الخميس ووصية رسول الله (ص) ليلة وفاته    الأحد يناير 29, 2012 12:47 am

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهدين وسلم تسليما كثيرا
رزية يوم الخميس ووصية رسول الله (ص) ليلة وفاته

رزية يوم الخميس


أخرج البخاري[1] بسنده إلى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس، قال: ( لما حضر رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب ، قال النبي صلى الله عليه وآله : هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ، فقال عمر : إن النبي قد غلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله ، فاختلف أهل البيت فاختصموا ، منهم من يقول : قربوا يكتب لكم النبي كتابا لا تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي ، قال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : قوموا عني، فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ( ص ) ، وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم ).

وهذا الحديث مما لا كلام في صحته ولا في صدوره ، وقد أورده البخاري في عدة مواضع من صحيحه[2]، وأخرجه مسلم في آخر الوصايا من صحيحه أيضا[3]، ورواه أحمد من حديث ابن عباس في مسنده[4]، وسائر أصحاب السنن والأخبار، وقد تصرفوا فيه إذ نقلوه بالمعنى، لأن لفظه الثابت إن النبي يهجر ، لكنهم ذكروا أنه قال: إن النبي قد غلب عليه الوجع تهذيبا للعبارة، وتقليلا لما يستهجن منها، ويدل على ذلك ما أخرجه أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة[5] بالإسناد إلى ابن عباس، قال: " لما حضرت رسول الله الوفاة ، وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب ، قال رسول الله : إئتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده ، ( قال ) : فقال عمر كلمة معناها أن الوجع قد غلب على رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قال : عندنا القرآن حسبنا كتاب الله ، فاختلف من في البيت واختصموا ، فمن قائل : قربوا يكتب لكم النبي ، ومن قائل ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغط واللغو والاختلاف غضب صلى الله عليه وآله ، فقال : قوموا . . . الحديث " وتراه صريحا بأنهم إنما نقلوا معارضة عمر بالمعنى لا بعين لفظه . ويدلك على هذا أيضا أن المحدثين حيث لم يصرحوا باسم المعارض يومئذ ، نقلوا المعارضة بعين لفظها، قال البخاري في باب جوائز الوفد من كتاب الجهاد والسير من صحيحه[6]: حدثنا قبيصة حدثنا ابن عيينة عن سلمان الأحول عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، أنه قال : يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء ، فقال : اشتد برسول الله وجعه يوم الخميس ، فقال : إئتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ، فتنازعوا ، ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا : هجر رسول الله ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه ، وأوصى عند موته بثلاث : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ، ( قال ) ونسيت الثالثة )[7]. هذا الحديث أخرجه مسلم أيضا في آخر كتاب الوصية من صحيحه ، وأحمد من حديث ابن عباس في مسنده[8]، ورواه سائر المحدثين ، وأخرج مسلم في كتاب الوصية من الصحيح عن سعيد بن جبير من طريق آخر عن ابن عباس، قال: ( يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثم جعل تسيل دموعه حتى رؤيت على خديه كأنها نظام اللؤلؤ ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إئتوني بالكتف والدواة ، أو اللوح والدواة ، أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ، فقالوا : إن رسول الله يهجر)[9]. ومن ألم بما حول هذه الرزية من الصحاح ، يعلم أن أول من قال يومئذ: هجر رسول الله إنما هو عمر ، ثم نسج على منواله من الحاضرين من كانوا على رأيه ، وقد سمعت قول ابن عباس - في الحديث الأول[10] - : فاختلف أهل البيت فاختصموا ، منهم من يقول : قربوا يكتب لكم النبي كتابا لن تضلوا بعده ، ومنهم من يقول : ما قال عمر - أي يقول : هجر رسول الله - وفي رواية أخرجها الطبراني في الأوسط عن عمر[11]، قال : " لما مرض النبي قال : إئتوني بصحيفة ودواة ، أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ، فقال النسوة من وراء الستر : ألا تسمعون ما يقول رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال عمر : فقلت إنكن صويحبات يوسف إذا مرض رسول الله عصرتن أعينكن ، وإذا صح ركبتن عنقه ! قال : فقال رسول الله : دعوهن فإنهن خير منكم " ‍.
وأنت ترى أنهم لم يتعبدوا هنا بنصه الذي لو تعبدوا به لأمنوا من الضلال ، وليتهم اكتفوا بعدم الامتثال ولم يردوا قوله إذ قالوا : حسبنا كتاب الله ، حتى كأنه لا يعلم بمكان كتاب الله منهم ، أو أنهم أعلم منه بخواص الكتاب وفوائده ، وليتهم اكتفوا بهذا كله ولم يفاجئوه بكلمتهم تلك - هجر رسول الله - وهو محتضر بينهم، وأي كلمة كانت وداعا منهم له صلى الله عليه وآله ، وكأنهم - حيث لم يأخذوا بهذا النص اكتفاء منهم بكتاب الله على ما زعموا - لم يسمعوا هتاف الكتاب آناء الليل وأطراف النهار في أنديتهم * ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * وكأنهم حيث قالوا : هجر ، لم يقرأوا قوله تعالى : * ( إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثَمّ أمين وما صاحبكم بمجنون ) * وقوله عز من قائل : * ( إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين ) * وقوله جل وعلا * ( ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى ) * إلى كثير من أمثال هذه الآيات البينات ، المنصوص فيها على عصمة قوله من الهجر ، على أن العقل بمجرده مستقل بذلك ، لكنهم علموا أنه صلى الله عليه وآله وسلم ، إنما أراد توثيق العهد بالخلافة ، وتأكيد النص بها على علي خاصة ، وعلى الأئمة من عترته عامة ، فصدوه عن ذلك كما اعترف به الخليفة الثاني في كلام دار بينه وبين ابن عباس[12]. وأنت إذا تأملت في قوله صلى الله عليه وآله : إئتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ، وقوله في حديث الثقلين : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، تعلم أن المرمى فيالحديثين واحد ، وأنه صلى الله عليه وآله وسلم ، أراد في مرضه أن يكتب لهم تفصيل ما أوجبه عليهم في حديث الثقلين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رزية يوم الخميس ووصية رسول الله (ص) ليلة وفاته
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
sky Of Mind :: السيد أحمد الحسن اليماني الموعود :: مناقشة المسلمين :: المسلمين السنة-
انتقل الى: