هذا المنتدى لكي يتدارس الناس المواضيع مع بعضهم، وفي خلال ذلك قوم من الذين اعطاهم ربنا الحكمة يعلمون الناس الحكمة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأمثلة القرآنية لاصطفاء البيوتات.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الماسة الصافية

avatar

عدد المساهمات : 81
تاريخ التسجيل : 30/10/2011

مُساهمةموضوع: الأمثلة القرآنية لاصطفاء البيوتات.   الأحد يناير 29, 2012 1:57 am

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهدين وسلم تسليما كثيرا

أولا : آل إبراهيم عليهم السلام:


قال تعالى : ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين )[1]. ، وهو صريح في اصطفاء آل إبراهيم عليهم السلام ، وكذلك قوله تعالى في سورة النساء : ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما )[2].

ومن الآيات التي صرحت في اختيار الله الأنبياء من ذرية إبراهيم (ع) قوله تعالى عن إبراهيم (ع) : ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين )[3].

ومثله قوله تعالى: ( ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون )[4].

وأما المنطلق الذي يذكره القرآن لانتقال تلك الإمامة إلى ذرية إبراهيم (ع) فتتضح من قوله تعالى : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين )[5]. بل إن الله تعالى قد صرح بأن الأمر باق في عقبه بقوله : ( وجعلها كلمة باقية في عقبه )[6].

وكما سأل إبراهيم (ع) ربه أن يجعل ذريته أئمة للناس سأله أيضا أن يوفق الناس للإقتداء بهم في قوله تعالى: ( ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون )[7].

وتكمن الدلالة في لفظة ( أفئدة من الناس ) أي أن القلوب تودهم وهذا يتوافق مع موقعيتهم كأئمة هداية بين الناس ، وإلا فما الداعي له ، خصوصا وأن القرآن لا يجيز مودة أهل المعاصي ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله )[8].


ثانيا : آل موسى وآل هارون عليهم السلام:


وقد ورد ذكر آل موسى عليهم السلام في قوله تعالى : ( وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين )[9].

وقد بين القرآن الكريم الموقعية الخاصة لهارون بالنسبة إلى موسى وكونه خليفة له في قوله تعالى: ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي واصلح ولا تتبع سبيل المفسدين )[10].

ومنه تستطيع أن تعرف حقيقة تركيز الرسول ( ص ) على أن موقعية علي (ع) منه كموقعية هارون من موسى كما أجمعت عليه الصحاح كلها.


ثالثا : آل يعقوب عليهم السلام:


وهم وإن كانوا جزءا من آل إبراهيم كما هو واضح ولكن القرآن خصهم بالذكر عند الحديث عن يوسف بن يعقوب (ع) في قوله تعالى: ( وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق إن ربك عليم حكيم )[11]، وكذلك عند الحديث عن زكريا (ع) حينما دعا الله عز وجل وطلب الذرية الصالحة بقوله: ( فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا )[12]، فاستجاب الله له ووهبه يحيى نبيا من الصالحين.


رابعا : آل داود عليهم السلام:


وأما آل داود فقد ورد ذكرهم في قوله تعالى: ( اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور )[13]، والمقصود بهم على الأقل نبي الله داود وابنه سليمان عليهما السلام، وقد بين القرآن الكريم أن سليمان ورث داود في قوله تعالى: ( وورث سليمان داود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير )[14]، فلا مناص من الاعتراف بانتقال المراتب الإلهية في ذرية الأطهار كما هو صريح هذه الآيات.

وقد صرح القرآن بقوله : ( قل ما كنت بدعا من الرسل )[15]، أن رسوله الله (ص) هو كغيره من الرسل (ع) فلماذا يورث غيره من الأنبياء الفضل لعترتهم ، ويقف فضله دون الانتقال لآله ؟ هيهات هيهات ، والقرآن خير شاهد على خلافه كما تقرأ وتلاحظ.


خامسا :آل عمران عليهم السلام:


وقد مر ذكرهم في قوله تعالى: ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ).

بل إن الآية مسوقة بقصد الحديث عن قصة آل عمران والمقصود بعمران والد مريم عليها السلام كما هو سياق القصة إذ قال تعالى بعدها : ( إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم )[16]، وقد نقل في البحار رواية عن الباقر (ع) أنه سئل عن عمران أكان نبيا ؟ فقال :" نعم كان نبيا مرسلا إلى قومه ".

والحصيلة أن المقصود بآل عمران الذين اصطفاهم الله عز وجل عمران أبو مريم ومريم وعيسى بن مريم عليهم وعلى نبينا وآله أفضل الصلاة والسلام.


سادسا : آل زكريا عليهم السلام:


لم يرد في القرآن الكريم التعبير بـآل زكريا، إلا أن قصتهم لا تختلف عن آل داود وآل عمران ، بل هم معاصرون لآل عمران، فعيسى ويحيى بن زكريا عليهم السلام أبناء خالة.

بل إن دعاء زكريا الله وطلب الذرية قد تكرر بعد أن رأى فضل مريم ابنة عمران كما هو تسلسل أحداث القصة في القرآن، قال تعالى : {وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ }[17]، وكذلك في قوله : ( كهيعص ذكر رحمة ربك عبده زكريا إذ نادى ربه نداء خفيا قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا )، وهذه الآية إضافة لما سبق ذكره تثبت مدعانا بأن اصطفاء البيوتات وعترة الأنبياء وآلهم أمر معروف بالقرآن لا ينكره إلا غافل جاهل .

ملاحظة: كل البيوتات تعود بالنتيجة إلى بيت أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام ومع ذلك فكل بيت منها يمكن تسميته بيتاً كما نص القرآن الكريم، وسنرى إن آل محمد عليهم السلام من آل إبراهيم أيضاً.


وإليك أهم الآيات التي تناولت أهل بيت رسول الله ( ص ) بالخصوص:

أولا : قوله تعالى ] إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا [.

نزلت الآية في حق خمسة وهم أصحاب الكساء محمد ( ص ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام والآية تقصدهم دون غيرهم ، وهي تساوق في المعنى ما نزل في حق مريم عليها السلام ] يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين [، حيث تدل على تعلق إرادة إلهية خاصة بطهارتهم .

وإرادة الطهارة هذه تختلف عن الإرادة العامة المتعلقة بكل الناس مثل التي في قوله تعالى ] ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم [ ، التي تتعلق بالوضوء ، فإرادة الطهارة هنا تسمى بالإرادة التشريعية وهي عامة .

وأما إرادة الطهارة لمريم ومثلها إرادة الطهارة لأهل البيت فهما إرادتان خاصتان بأشخاص معينين ، فهي إرادة لا يتخلف عنها مراد الله عز وجل ، كما في قوله : ] وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب [، وذلك عندما أراد جعل الإمامة في ذرية إبراهيم .

ثانيا : قوله تعالى ] قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور [.

ودلالة الآية تنطلق من أن الرسل لا يسألون الناس أجرا دنيويا على عملهم وقد ذكر القرآن الكريم تصريح الأنبياء بذلك في عدة مواقع ] وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين [، نعم هناك أمور يطلبها النبي ( ص ) من قومه قد يتوهم إنها من قبيل طلب أجر ، ولكن القرآن ينبه رسوله ( ص ) ليبين لهم ] قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله وهو على كل شيء شهيد [.

ويبـين القرآن الكريم أيضا أن كل ما يطلبه الرسول ( ص ) هو من قبيل الذكر الذي يوصلهم إلى الله عز وجل وهذا معنى قوله تعالى ] قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا [.

وسواء كان الاستثناء متصلا بمعنى أن الرسول ( ص ) يطلب ما ظاهره أجر ، أو أن الاستثناء منقطع بمعنى أنه لم يطلب أجرا بل يطلب أمورا أخرى تصب في صالح الناس .

فقوله تعالى ] قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى [ في سياق استثناء يشبه الاستثناء الموجود في قوله تعالى ] قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين [، وهو من قبيل اتخاذ السبيل إلى الله كما قال عز وجل ] قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا [. حيث أن مودة أهل البيت الناتجة من موقعيتهم كأئمة هداية هو من قبيل الأمور التي يعود نفعها للناس وهي ذكر للعالمين ، وهي حتما من منطلق اتخاذ السبيل إلى الله .

ثالثا : قوله تعالى ] فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين [.

رابعا : قوله تعالى ] سلام على إل ياسين [.

تحدثت الآيات التي تسبق هذه الآية عن إلياس (ع) ، إذ قال تعالى : ] وإن إلياس من المرسلين [ ، لذا حاول مفسرو العامة بذل جهدهم لتفسير آل ياسين بـ " إلياس " ، بادعاء أن من عادة العرب تغيير بعض الألفاظ إلى ما يقاربها في النطق كما في سيناء وسينين.

ولكنهم هنا يصطدمون بنقطة أساسية لم يستطيعوا تبريرها ، وهي فصل كلمة : " آل " عن : " ياسين " . حيث وجدت في المصاحف العثمانية القديمة بهذا الشكل .

قال ابن جرير في تفسيره: " واختلف القراء في قراءة قوله ] سلام على آل ياسين [ فقرأته عامة قراء مكة والبصرة والكوفة ]سلام على إلياسين [ وقرأ عامة قراء المدينة ] سلام على آل ياسين [ بقطع آل من ياسين فكان بعضهم يتأول ذلك بمعنى سلام على آل محمد[18] .

هذا علما بأن ثلاثة من القراء كانوا يقرءون آل ياسين وهم نافع وابن عامر ويعقوب[19]، وقال الواحدي في تفسيره : وقرأ نافع على آل ياسين وحجته إنها في المصحف مفصولة من ياسين[20] ، ونقل ذلك غيره ، فهذا إقرار من الجميع بأنها كانت مفصولة في المصاحف فكيف جاز لهم قراءتها بالوصل بياسين ؟

هذا وقد نقل ابن أبي حاتم في تفسيره عن ابن عباس .. في قوله ] سلام على آل ياسين [ قال : نحن آل محمد ( آل ياسين )[21] وذكره الطبراني في معجمه الكبير[22]، قال الشوكاني في ( فتح القدير ) : وقال الكلبي : المراد بآل ياسين آل محمد[23] .

وعموما فبمجرد الاعتقاد بحجية القراءات المتواترة كلها مع كون أكثر من قارئ قرأ ] سلام على آل ياسين [ يكفي في صحة الإستدلال بهذه الآية .

خامسا : قوله تعالى ] إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما [24] [.

وقد ورد في صحيح البخاري كتاب التفسير تفسير سورة الأحزاب عن كعب بن عجرة قيل يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف الصلاة قال قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد . ورواه عن أبي سعيد الخدري أيضا[25] .

ورواه مسلم في صحيحه كتاب الصلاة باب الصلاة على النبي ( ص ) بعد التشهد ، عن أبي مسعود الأنصاري وعن كعب بن عجرة[26].

لذا وإن لم يكن في الآية إشارة إلى آل محمد ( ص ) كما هو واضح ولكن إجماع المسلمين على صيغة الصلاة على النبي وإلحاق آله به ، بل وتشبيههم بآل إبراهيم عليهم السلام إنما هو إرادة انتقال كل ما كان لإبراهيم وآله إلى محمد وآله . وهل كانت بركة إبراهيم في زوجاته حتى يقال إن المقصود بآل محمد زوجاته ؟ أم أن بركة إبراهيم في أبنائه كما في قوله : ] ومن ذريتي [ وقوله : ] جعلنا في ذريته النبوة والكتاب [ وقوله : ] إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع [ ؟

سادسا : آل محمد ( ص ) هم آل إبراهيم عليهم السلام

قال تعالى ] إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين [ .

فلاحظ أن تعبير ] هذا النبي والذين آمنوا [ في الآية ، هو نفسه في قوله تعالى : ] إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا [ ، وقد مر الحديث بأنه علي (ع) وأما الذين اتبعوا إبراهيم فقد ذكروا في قوله تعالى ] وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم [، فالمقصود به ذريته المحسنة التي استجاب دعائه بهم فلذا قال " فإنه مني " ، وما نريد قوله أن الآيات في النهاية رجعت وبينت من هم آل إبراهيم الحقيقيون الذين أشير إليهم في قوله تعالى : ] إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين [ .

وأكبر دليل على كون محمد ( ص ) من آل إبراهيم دعاء إبراهيم (ع) ] ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم [ . وقد روى أحمد في مسنده عن أبي أمامة قال : قلت يا رسول الله ما كان أول بدء أمرك ؟ قال " دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى بي ورأت أمي أنه خرج منها نور أضاءت منها قصور الشام "[27].

المهم أننا وجدنا في القرآن ذكرا صريحا لوجود الاصطفاء بعد خاتم الرسل كما في قوله تعالى : ] ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا [ ، وقوله تعالى : ] هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل [، بل هو ظاهر قوله تعالى : ] وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون [، ولو كان المقصود بكلمة " عقبه " أي بعده ، لما كان لحرف " في " معنى في الآية ، لذلك فإن الأصح أن يكون معناها عقبه أي ذريته ، مما يتناسب مع الآيات التي تحدثنا عنها سابقا .

وبناء على ما ورد في صحيح مسلم كتاب الفضائل باب فضل نسب النبي ( ص ) عن واثلة بن الأسقع قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : " إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم "[28].

فيجب أن يكون هؤلاء الذين اصطفاهم الله من بني هاشم قبل غيرهم من قريش ، ويجب أن يكون الخلفاء الإثنا عشر المذكورين في روايات البخاري ومسلم هم من بني هاشم من قريش لا من بطونها الأخرى .

والعجب منهم يقبلون الرواية التي ينقلها البخاري في كتاب الأحكام باب الأمراء من قريش عن ابن عمر إن رسول الله ( ص ) قال : " لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان "[29] ولا يقبلون أن نقول أنه في بني هاشم ويعدونها من التوارث المذموم .

ومن أعظم الآيات التي تدل على التلازم بين آل إبراهيم عليهم السلام وآل محمد ( ص ) قوله تعالى : ] أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا () أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وأتيناهم ملكا عظيما [ ، فالآية تتحدث عن مجموع محسود زمن رسول الله ( ص ) ، ويشبه آل إبراهيم في تعنونه بعنوان الآل لذا القرآن يعترض على الحاسدين بما يعني أن إعطاء الفضل لبيت من بيوتات الأنبياء ليس أمرا لا سابقة له بل كلكم يعرف حدوثه في آل إبراهيم عليهم السلام .

فلذا لا يمكن أن يكون المقصود إلا آل محمد ( ص ) ، والعجب هنا أيضا أن بعد تلك الآيات بقليل يقول عز وجل ] إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم… [ .


فانظر إلى تسلسل الآيات


أولا : النهي عن حسد من أعطاهم الله من فضله أي الكتاب والحكمة والملك العظيم كما آتى آل إبراهيم .

ثانيا : إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل .

ثالثا وأخيرا : الأمر بطاعة الله وطاعة الرسول وأولي الأمر .

ألا يكشف هذا التسلسل من هم أولي الأمر ومن هم المحسودون ؟

[1] - آل عمران33

[2] - النساء54

[3] - العنكبوت27

[4] - الحديد26

[5] - البقرة124

[6] - الزخرف28

[7] - إبراهيم37

[8] - المجادلة22

[9] - البقرة248

[10] - الأعراف142

[11] - يوسف6

[12] - مريم5-6

[13] - سبأ13

[14] - النمل16

[15] - الأحقاف9

[16] - آل عمران35

[17] - الأنبياء89

[18] - تفسير الطبري - ج22 ص114

[19] - طييه النشر في القراءات العشر – ابن الجزري – ص303

[20] - الوسيط في تفسير القرآن – الواحدي – ج3 ص532

[21] - تفسير ابن أبي حاتم - ج10 ص3225

[22] - المعجم الكبير – الطبراني – ج11 ص56

[23] - فتح القدير – الشوكاني – ج4 ص470

[24] - الأحزاب : 56

[25] - صحيح البخاري – ج6 ص151

[26] - صحيح مسلم – ج1 ص305

[27] - مسند أحمد – ج5 ص362

[28] - صحيح مسلم – ج4 ص1782

[29] - صحيح البخاري – ج9 ص78

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Sky of mind
Admin
avatar

عدد المساهمات : 111
تاريخ التسجيل : 29/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: الأمثلة القرآنية لاصطفاء البيوتات.   الثلاثاء يناير 31, 2012 5:51 pm

موضوع رائع أحسنت اختي وبارك الله فيكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://skyofmind.forumegypt.net
 
الأمثلة القرآنية لاصطفاء البيوتات.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
sky Of Mind :: السيد أحمد الحسن اليماني الموعود :: مناقشة المسلمين :: المسلمين السنة-
انتقل الى: