هذا المنتدى لكي يتدارس الناس المواضيع مع بعضهم، وفي خلال ذلك قوم من الذين اعطاهم ربنا الحكمة يعلمون الناس الحكمة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بعد وفاة الرسول (ص).

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الماسة الصافية

avatar

عدد المساهمات : 81
تاريخ التسجيل : 30/10/2011

مُساهمةموضوع: بعد وفاة الرسول (ص).   الأحد يناير 29, 2012 2:43 am

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهدين وسلم تسليما كثيرا

بعد وفاة النبي (ص)

قال تعالى : (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ) آل عمران:144 .
خير من يصف ما حدث بعد وفاة النبي (ص) هي الزهراء (ع) ، اقرب الخلق إلى رسول الله (ص) ، حيث قالت في خطبتها في مسجد النبي (ص) بعد وفاته :-
(… فلما اختار الله لنبيه دار أنبيائه ، ومأوى اصفيائه ، ظهر فيكم حسكة النفاق ، وسمل جلباب الدين ، ونطق كاظم الغاوين ، ونبغ خامل الاقلين ، وهدر فنيق المبطلين ، فخطر في عرصاتكم ، واطلع الشيطان رأسه من مغرزه هاتفا بكم ، فألفاكم لدعوته مستجيبين ، وللعزة فيه ملاحظين ، ثم استنهضكم فوجدكم خفافا ، واحشمكم فألفاكم غضابا ، فوسمتم غير ابلكم ووردتم غير مشربكم ، هذا والعهد قريب والكلم رحيب ، والجرح لما يندمل والرسول (ص) لما يقبر ، ابتداراً زعمتم خوف الفتنة ، ألا في الفتنة سقطوا وان جهنم لمحيطة بالكافرين)[1]
ولما جاءت نساء المهاجرين والأنصار لعيادتها ، قلن لها كيف أصبحت عن علتك فقالت :-
(أصبحت والله عائفة لدنياكم قالية لرجالكم ، لفظتهم قبل أن عجمتهم وشنئتهم بعد أن سبرتهم ، فقبحاً لفلول الحد ، وخور القناة ، وخطل الرأي ، وبئس ما قدمت لهم أنفسهم ، أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُون لا جرم لقد قلدتم ربقتها ، وشننت عليهم غارها فجدعاً وعقراً وسحقاً للقوم الظالمين ، ويحهم أنى زحزحوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوة ، ومهبط الوحي الأمين ، والطبين بأمر الدنيا والدين ، ألا ذلك هو الخسران المبين . وما نقموا من ابي الحسن ، نقموا والله منه نكير سيفه ، وشدة وطأته ، ونكال وقعته ، وتنمره في ذات الله عز وجل . والله لو تكافوا عن زمام نبذه رسول الله (ص) إليه لاعتلقه ، ولسار بهم سيراً سجحا ، لا يكلم خشاشه ، ولا يتعتع راكبه ، ولا وردهم منهلاً نميراً فضفاضاً ، تطفح ضفتاه . ولا صدرهم بطاناً قد تحير بهم الري غير متحل منه بطائل ، إلا بغمر الماء وردعة شررة الساغب ، ولفتحت عليهم بركات من السماء والأرض، وسيأخذهم الله بما كانوا يكسبون .
ألا هلم فاسمع ، وما عشت أراك الدهر العجب ، وأن تعجب فقد أعجبك الحادث . إلى أي سناد استندوا ، وبأي عروة تمسكوا ، استبدلوا الذنابي والله بالقوادم ، والعجز بالكاهل . فرغما لمعاطس قوم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، ألا إنهم هم المفسدون ، ولكن لا يشعرون ، أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ ، أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى . فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ .
أما لعمر الهك لقد لقحت ، فنظره ريثما تنتج ، ثم احتلبوا طلاع القعب دما عبيطا ، وذعافا ممقرا ، هنالك يخسر المبطلون ، ويعرف التالون غبا ما سن الاولون ، ثم طيبوا عن أنفسكم أنفساً ، وطامنوا للفتنة جأشا ً، وأبشروا بسيف صارم ، وهرج شامل ، واستبداد من الظالمين ، يدع فيئكم زهيداً ، وزرعكم حصيداً . فيا حسرتي لكم ، وأنى بكم ، وقد عميت قلوبكم عليكم ، أنلزمكموها وانتم لها كارهون )[2]
وهكذا قُدم المؤخر ، وأُخر المقدم بعد وفاة النبي (ص) . واستولى أبو بكر وعمر وأشياعهم على السلطة ، ونُحي وصي رسول الله (ص) علي ابن ابي طالب (ع) وأوذي هو والزهراء (ع) ، وماتت (ع) اثر اقتحام عمر وجماعة من المنافقين دارها ، لإجبار الإمام علي (ع) على مبايعة ابي بكر وضربها بالسوط وضغطها بين الحائط والباب ، حتى كسر ظلعها ، ونبت المسمار في صدرها ، واسقط جنينها . ووردت على أبيها مظلومة ، مقهورة من قوم كانوا يسمعون النبي (ص) يقول ما معناه :
( أن الله يغضب لغضب فاطمة )[3] .
فتعسا للقوم لما انتهكوا من حرم الله ، واستخفوا بخيرة خلقه :
(مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ ). البقرة : 17
هذا والنبي (ص) لم يترك المسلمين في حياته دون أن يوجههم إلى القيادة من بعده ، والى الأوصياء من ولده (ع) ، حيث أمره الله سبحانه بذلك . ولكن لابد من الفتـنة للتمحيص ، ولابد من السامري ، ولابد من العجل . قال تعالى :
(أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ * أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) العنكبوت 2-4 .
واني لما أردت أن اختار بعض الروايات عن النبي (ص) الدالة على انه ارشد المسلمين إلى الصراط المستقيم ، والى الأوصياء من بعده وخلفاء الله في أرضه احترت ، أيها اختار لكثرتها ، سواء في كتب الشيعة أو السنة .
وأني وان اقتصرت على القليل منها ، ولكني اسأل الله أن يجعل فيها نصر للدين ، ونفع للمسلمين وتأييد للمؤمنين :-
روى الحافظ محب الدين احمد الطبري وهو من علماء السنة ومحدثيهم في كتاب ذخائر العقبي في مناقب ذوي القربى عن انس قال كان عند النبي (ص) طير فقال : (اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ليأكل معي هذا الطير فجاء علي ابن ابي طالب فأكل معه )[4].
وعن معاذه الغفارية قالت دخلت على النبي (ص) في بيت عائشة وعلي خارج من عنده فسمعته يقول :- (يا عائشة أن هذا احب الرجال إليَّ وأكرمهم عليّ فاعرفي له حقه واكرمي مثواه ) .
وعن البراء ابن عازب قال : قال النبي (ص) :- (علي مني بمنزلة رأسي من جسدي) .
وعن المطلب ابن عبد الله ابن حنطب قال : قال رسول الله (ص) لوفد ثقيف حين جاءوا :- ( لتسلمن أو لابعثن عليكم رجلا مني - أو قال مثل نفسي . ليضربن أعناقكم وليسبين ذراريكم ، وليأخذن أموالكم . قال عمر فوالله ما تمنيت الامارة إلا يومئذ ، إذ فجعلت انصب صدري رجاء أن يقول هو هذا . قال فالتفتَ إلى علي فاخذَ بيدهِ وقال هو هذا ، هو هذا)[5] .
وعن انس ابن مالك قال قال رسول الله (ص) :- ( ما من نبي إلا وله نظير في أمته وعلي نظيري )[6].
وعن ابي أيوب قال قال رسول الله (ص) :- (لقد صلت الملائكة عليَّ وعلى علي ، لانا كنا نصلي ليس معنا أحد يصلي غيرنا)[7]
وعن أبي ذر قال : قال رسول الله (ص) :- (لما اسري بي مررت بملك جالس على سرير من نور ، وإحدى رجليه في المشرق والأخرى في المغرب ، وبين يديه لوح ينظر فيه والدنيا كلها بين عينيه والخلق بين ركبتيه ، ويده تبلغ المشرق والمغرب فقلت يا جبريل: من هذا فقال هذا عزرائيل تقدم فسلم عليه ، فتقدمت فسلمت عليه فقال وعليك السلام يا احمد ما فعل ابن عمك علي . فقلت هل تعرف ابن عمي علياً قال وكيف لا اعرفه ، وقد وكلني الله بقبض أرواح الخلائق ما خلا روحك وروح ابن عمك علي ابن ابي طالب فان الله يتوفاكما بمشيئته )[8]
وعن أم سلمه عن رسول الله (ص) قال :- (من احب عليا فقد احبني ومن احبني فقد احب الله ، ومن ابغض عليا فقد ابغضني ، ومن ابغضني فقد ابغض الله عز وجل )[9] .
وعن ابن عباس قال : (كنت أنا والعباس جالسين عند رسول الله (ص) إذ دخل علي ابن ابي طالب (ع) فسلم رد عليه رسول الله (ص) السلام وقام اليه وعانقه وقبله بين عينيه واجلسه عن يمينه . قال العباس يا رسول الله أتحب هذا فقال رسول الله ياعم والله : الله اشد حبا له مني ، أن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه وجعل ذريتي في صلب هذا )[10] .
وعن عمران ابن حصين عن النبي (ص) قال :- (أن عليا مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي)[11] .
وعن ابي رافع قال لما قتل علي أصحاب الالويه يوم أحد قال جبريل (ع) يا رسول الله أن هذه لهي المواساة فقال النبي (ص) (انه مني وأنا منه) فقال جبريل (وأنا منكما يا رسول الله )[12] .
وعن أبي الخميس قال قال رسول الله (ص) :- (أُسري بي إلى السماء فنظرت إلى ساقي العرش الأيمن فرأيت كتابا فهمته محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته به)[13] .
أخرجه الملا في سيرته وعن بريده عنه (ص) (لكل نبي وصي ووارث وان عليا وصيي ووارثي)[14]
وعلق عليه الطبري واستدل بروايات أن المقصود بالوصاية هي أن النبي أوصي أن يلي غسله علي (ع) . وان تعجب فمن هؤلاء القوم ، يروون كل هذه الروايات ثم يميلون يمينا وشمالا .
وروي عن انس قال كنت عند النبي (ص) فرأى عليا مقبلا فقال :- (يا انس قلت لبيك قال هذا المقبل حجتي على أمتي يوم القيامة )[15] .
وعن البراء ابن عازب قال كنا عند النبي (ص) في سفر فنزلنا في غدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة وكسح لرسول الله (ص) تحت شجرة فصلى الظهر واخذ بيد علي وقال (ألستم تعلمون أنى أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا : بلى فاخذ بيد علي وقال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعادي من عاداه) ، قال فلقيه عمر بعد ذلك فقال: هنيئا لك يابن ابي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنه)[16] .
وفي مناقب زاد عليه (وانصر من نصره واحب من احبه) وهذا هو حديث الغدير اشهر من نار على علم ومتواتر عن الفريقين ولكن القوم ياولون الولاية مع أن رسول الله (ص) قرن ولاية علي بولايته (ص) وولايته (ص) بولاية الله سبحانه وروى الطبري عن عمر انه : (قال لرجل ويحك ما تدري من هذا ، هذا مولاي ومولى كل مؤمن ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن )[17] .
وليت شعري إذا كنت تعترف انه سيدك ومولاك فلماذا غصبتم حقه أنت وصاحبك ، وأردت إحراق داره ، بل تآمرتم على قتله أحسداً ، كحسد السامري لهارون (ع) ، وتكبرا كتكبر إبليس على آدم (ع) ؟!
وليت شعري من علم إبليس التكبر ، ومن أغواه وروى الطبري عن سعد ابن ابي وقاص أن النبي (ص) قال لعلي ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا انه لا نبي بعدي )[18] .
وهذا الحديث اشهر من نار على علم أقول إذا كنتم ترون انه كهارون من موسى فهل عميت عليكم مكانة هارون من موسى أليس القرآن يهتف بكم أن هارون خليفة موسى ،(وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ) الأعراف:142.
فوالله أن وصايته ووصاية ولده من بعده وخلافتهم لرسول الله (ص) أبين من الشمس في ما يروي السنة عن رسول الله (ص) فضلا عما يروي الشيعة وما يصرح به القرآن في آيات كثيرة بل أن ذكرهم موجود حتى في التوراة والإنجيل الموجودة حاليا ، وان حاول اليهود والنصارى طمس ذكرهم في ما مضى كما حاول ويحاول اليوم بعض المسلمين مع الأسف الشديد مع أن القرآن أوصى بهم ورسول الله (ص) أوصى بهم . ولكن يا قومي أن الزمكموها وانتم لها كارهون . فانتظروا انا منتظرون ، ومن أراد المزيد في كتب السنة فعليه مراجعة ذخائر العقبى للطبري وينابيع المودة وفرائد السمطين وسنن الترمذي ومسند احمد والمناقب ومطالب السؤال للشافعي ومسند البخاري ومسند مسلم أو ما يسمونهما بالصحيحين وسنن ابي داوود والنسائي وابن ماجه والحاكم النيسابوري وكفاية الطالب وغيرها .

--------------------------------------------------------------------------------
[1] - الاحتجاج ج1 ص136 .
[2] - بحار الأنوار ج 43 ص159 .
[3] - عيون اخبار الارضا (ع) : للشيخ الصدوق : ج1 : ص51 .
[4] - أخرجه الترمذي والبغوي في المصابيح وأخرجه الحربي .
[5] - أخرجه عبد الرزاق في جامعه بوابو عمر النويري وابن سحان .
[6] - أخرجه أبو الحسن الخلعي .
[7] - أخرجه أبو الحسن الخلعي .
[8] - أخرجه الملا في سيرته .
[9] - أخرجه المخلص الذهبي وأخرجه غيره من حديث عمار ابن ياسر وزاد فيه ( ومن تولاه فقد تولاني ومن تولاني فقد تولى الله .
[10] - أخرجه أبو الخير الحاكمي في الأربعين .
[11] - الاصابة في تمييز الصحابة : لابن حجر : ج4 : ص467 .
[12] - أخرجه احمد في الناقب .
[13] - شواهدالتنـزيل للحسكاني ج1 ص298 ، المعجم الكبير للطبراني : ج22 : ص200.
[14] - المعجم الكبير : ج6 : ص221 .
[15] - أخرجه النقاش .
[16] - أخرجه احمد في مسنده : ج4 : ص281 .
[17] - بشارة المصطفى : للطبري : ص362 ، شواهد التنـزيل للحاكم : ج1 : ص349 .
[18] - أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بعد وفاة الرسول (ص).
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
sky Of Mind :: السيد أحمد الحسن اليماني الموعود :: مناقشة المسلمين :: المسلمين السنة-
انتقل الى: