هذا المنتدى لكي يتدارس الناس المواضيع مع بعضهم، وفي خلال ذلك قوم من الذين اعطاهم ربنا الحكمة يعلمون الناس الحكمة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حاكمية الله في الارض .. ما يدعونا اليه المهدي احمد الحسن (ع) وكل حجج الله .. نظرة بسيطه ومناقشة الاشكالات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الماسة الصافية

avatar

عدد المساهمات : 81
تاريخ التسجيل : 30/10/2011

مُساهمةموضوع: حاكمية الله في الارض .. ما يدعونا اليه المهدي احمد الحسن (ع) وكل حجج الله .. نظرة بسيطه ومناقشة الاشكالات   السبت فبراير 11, 2012 5:30 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهدين وسلم تسليما كثيرا
مدخل

خلق الله الناس لغاية مهمه ولاجل المعرفه الحقه به سبحانه , وبالتالي عبادته كما يريد هو سبحانه وليس كما يريد بنو ادم على اختلاف الوانهم ومشاربهم وثقافاتهم وانتمائاتهم .. فبدون هذه المعرفه لا يتحقق هدف العباده له سبحانه {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}وكما ورد عن ال محمد عليهم السلام .. ليعبدون اي ليعرفون .
وبما انه عبادته والتوجه اليه سبحانه لا يكون الا من خلال ما يريده هو , كان الميزان الالهي واضحا بينا .. لا شبهة فيه , الا من وضع على عينيه واذنيه طينا . فلابد ان تكون هناك قوانين تبين الحق المتمثل بكيفية عبادته والتوجه اليه ومن ثم معرفته .. وكما قال السيد الوصي احمد الحسن صلوات الله عليه ان تمام معرفة الحقيقه هي العجز عن المعرفة للحقيقه (هو) .
ولا يمكن الوصول لهذه المرتبه من التوحيد الا من خلال سلسلة تبدأ بمعرفة الطريق اولا والاقرار له والتمسك به , ثم بمقدار ذلك التمسك يعرف الحق .. اما هذا الطريق الذي يجب معرفته اولا هو حجة الله في الارض او خليفة الله في الارض .
وهو اول ما يقر به العبد تجاه ربه .. ويالها من رحمه الهيه .. وياله من عطف وتحنن من الباري ان ينصب على الناس خليفه ياخذ بأيديهم ويوجههم نحو النور ويسلك بهم سبل المحاسن الاخلاقيه الربانيه ويجنبهم السقوط في هاوية ظلمانيه لا نجاة منها .. فهل هناك رحمة ولطف اكثر من هذا ؟!
ويالها من جرأه على الله سبحانه وياله من جحود ان يرفض العبد ويجحد بالذي نصبه الله على الناس وكأن هذا العبد في حالة من التمرد على خالقه وصلت ذروتها برفضه الخليفه المنصب من الله .
إن الخطيئه العظيمه القديمه خطيئة ابليس الملعون , حينما رفض ان يسجد لأدم ع وأبى واستكبر ولم يقر بخليفة الله على العباد فقد رفض التنصيب الالهي , للعلم ان هذا السجود بمعنى سجود الطاعه , فاستحق بذلك الطرد من رحمة الله سبحانه , بحجة انه يعبد الله بلا واسطه او لا يحتاجها هذا المتمرد الجاهل .
لتسجل اول حالة رفض للخليفه المنصب من الله من قبل ابليس , وتوالت بعدها حالات التمرد والرفض من قبل بنو ادم على الخلفاء المنصبين من الله , فكانت النتيجه الحتميه لهم ان يكونوا ابالسه في الفعل ومؤمنين باللسان – بالنسبه لأتباع الاديان السماويه – فليست عبادة الله سبحانه هي حركات يقوم بها المصلي اثناء صلاته ولا حرمان النفس من الطعام والشراب ولا السفر من اجل الطواف حول الكعبه ولا ولا ولا انما العباده الحق هي اقرار بالقلب وتصديق وايمان وقبول كل شئ من الله . بل والتمسك به بدءاً من الخليفه المنصب منه سبحانه ووصولاً لأداء كل الفرائض والامور العباديه , فصارت حاكمية الله في الارض هي الميزان وهي الطريق وهي مثار الجدل بين الناس من منكر لها ومقر بها , على الرغم من وضوح معالمهما وضرورتها الحتميه , ونريد ان نبين بهذه السطور البسيطه وضوح هذا المعنى ودلالاته الكبيره الموجوده بكتاب الله , فهو اصل ينبغي ان نعرفه من كتاب الله .
ونريد ان نبين بعض الحقائق التي يحاول بعض المشككين طمسها وتمويهها على الناس وتمريرها على بعض المغرر بهم , نسال الله سبحانه ان يمكنا بهذه السطور , وهو القادر على كل شئ , من تبيان من يحاول تمويه الامر على لالناس بالخلط بين الاصل والمصداق .
فالاصل هو المبدأ الذي ترتكز عليه هذه العقيده , اي بمعنى من ينصب الخليفه ؟؟ هل الله , ام انه سبحانه قد ترك هذا الامر للناس ؟؟ فيحاول البعض على خلط الامرين على المتلقي فمثلا بالخلافه الالهيه بعد النبي محمد ص هل هي شورى ام بتعيين من الله تعالى ؟؟
فيموهوا بقولهم هل ذكر اسم علي بن ابي طالب ص صراحة بأنه الخليفه بعد النبي محمد ص وهل عجز الله ان يذكر خلافته ؟!!
فعلا يريدون تمرير مشروع ابليس بالغاء حاكمية الله من ذهن الناس , لكن هيهات .
فالاصل هنا يثبته القرأن الكريم بأن الخليفه الواجب الطاعه والحاكم الواجب الطاعه يعينه الله سبحانه وليس للناس اي تدخل في اختياره ابدا وسنناقش هذا الامر بالحكمه والموعظه الحسنه ان شاء الله تعالى .
اما المصاديق التي يحاول البعض التشويش بخلط الاصل والمصداق , اي الاسماء التي اختارها الله سبحانه , وهنا طبعا سيكون توضيحها من النبي محمد ص بعد ان يثبت الله سبحانه في كتابه القرأن الكريم ان الخليفه ينصبه الله وليس للناس اي دور في اختياره وليس لهم اي مساحه في الاختيار اطلاقا لا شورى ولا غيرها .
وسنناقش ايها القارئ العزيز ايضا بعض الاشكالات التي يثيرها البعض مثل
ان اية الشورى تدل على انه للناس الحق في اختيار الخليفه ..!!
واشكال انه لو كان الائمه ص منصبين من الله فلماذا لم يحكموا ...!!!!
واشكالات اخرى من قبيل ان التعيين يكون للانبياء فقط ..!!

فلأن هذا الامر مهم جدا , وان حاكمية الله سبحانه هي ما يدعونا للتمسك به المهدي احمد الحسن ص , فيكون الصراع واضح المعالم بين سلوك ابليس وسلوك حجج الله , فبعد ان كا ابليس الملعون اول المعترضين على هذا المبدا على الرغم من كونه , اي ابليس , لم يسجد لغير الله الا انه تنصل من مبدا حاكمية الله . فصارت الدنيا عباره عن طرفين .. طرف يمثله حجج الله بالدعوه الى حاكمية الله والى النور الالهي وطرف ثان يدعو الى ابليس وطريقة ابليس في الرفض وايجاد مختلف الاعذار لرفض حاكمية الله في الارض .
لذا كانت حاكمية الله في الارض هي الميزان وهي المائز وهي ما يدعو اليه كل حجج الله , بل وهي دليلهم الذي يميزهم عن غيرهم .
وتستمر سلسلة الاعتراضات بعد ابليس الملعون وتأخذ حالة التمرد مجالها الاكبر لتصبح سمه غالبه يواجه العباد بها حجة الله في كل زمن من الازمنه .. فكان قوله سبحانه { مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ}وقوله تعالى {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ} فهل هناك نعمة اكبر من ان يعين سبحانه خليفة له يشعل النور في ظلمة حالكه يعيشها بنو دام ؟؟
والنتيجه ان يكفر به ويحارب ويشرد , ويتهم بابشع الاتهامات كالسحر والجنون والعماله وشراء الذمم بالاموال و..و..و..و .. الخ .
فمثال صاحب السفينه خير مثال واقرب للذهن لمسلة التنصيب الالهي .. فلو قلنا ان حكيما له سفينه , وهذه السفينه فيها عمال فماذا ينبغي لهذا الحكيم ان يفعل ؟! بالتاكيد اول شئ يعين مسؤلا عاما ومديرا عاما وربانا يخلفه بالسفينه , وحتى يقوم هذا المدير المعين من قبل صاحب السفينه (الحكيم) بدوره على اكمل وجه , لابد لهذا الحكيم ان يزود هذا المدير بكل الاسلحه اللازمه لأدارة السفينه ويعلمه على كل ما يعزز قدرته بقيادة السفينه (العلم) , ولكن طبعا دون ان يأمر العمال داخل السفينه بالرجوع الى هذا المدير المنصب من الحكيم وطاعته , يكون كل ما عمله هواء في شبك ولا قيمة له اطلاقا , فالامر الثالث هو ان يامر الجميع بطاعة هذا الربان والقائد الذي عينه عليهم ليتحقق الهدف المعني .
فالحكيم يقوم بهذه الامور الثلاث (يعين الربان والقائد ويسميه , يزوده بما يحتاج اليه من العلم والامر الثالث يأمر الجميع بالرجوع اليه وطاعته) والتي دونها لا يعتبر حكيما بل سفيها ترك الامر للعمال واضطربوا فيما بينهم .
فهل يترك الله الارض التي خلقها وعباده دون راع ودون خليفه ؟؟؟
هل يترك الناس دون موجه ومعلم لهم يرشدهم لطريق الصواب ؟؟؟
هل يجوز ان ننسب الحكمه لصاحب السفينه وننزع هذا الامر – بأي شكل من الاشكال – عن الله سبحانه وبأي اعتبار ؟

هذه الاسئله ايها القارئ العزيز تقودنا لهذا الامر المهم , ضرورة ان يكون خليفه لله على ارضه , يوجه الناس ويرشدهم لصلاحهم وفلاحهم ونجاتهم , ويسلك بهم مسالك النور الالهي , وبهذا الخليفه وعليه يكون التوجه لله والتزام الحق ومخالفته مخالفة الله قطعا .
لكن السؤال الان .. هذا الامر المهم والكبير الذي فيه نجاة الناس , وفيه هداهم هل يمر هكذا دون ان يبينه الله لنا في محكم كتابه الكريم ؟
هل يعقل ايها القارئ ان الله سبحانه لم يبين اهم شئ فرضه على الناس وبه يثيب ويعاقب , حاكمية الله في الارض , وعلى اساسه يتحد المؤمن من الجاحد ؟؟
والجواب ان الله سبحانه اكثر ما تكلم عنه في كتابه الكريم هو حاكمية الله في الارض وبينها بخير بيان , وأوضحها غاية الوضوح , كي لا تكون هناك حجة لمحتج , او عذر لعاذر { مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ}ثم انظروا الى سنة الاولين والاخرين , انتبهوا لحجج الله وخلفائه في ارضه , هل هناك دلاله , ولو واحده , على ان الخلفاء ينصبهم الناس ؟
هل هناك اشاره من قريب او من بعيد , على ان هناك مساحة للناس ان يختاروا خليفه لهم ؟؟
او على الاقل اجازة من الله للناس على اختيار الخليفه ؟؟ّ!! {أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا} الجواب لايوجد ابدا .. فمالكم غير حاكمية الله بدلا وهي الحق من الله سبحانه .

وسنشرع ان شاء الله تعالى بعرض بعض الايات القرأنيه الكريمه الداله على ان التنصيب بيد الله , فهي كثيره جدا , وإن الله سبحانه هو من ينصب الخليفه , وطبعا يأمر الناس بطاعته والرجوع اليه , وهي كما قلنا لم يأت ذكر في كتاب الله اكثر مما ذكرت حاكمية الله في الارض , فهي سبيل العباد واختبارهم وامتحانهم من الله سبحانه .

واليكم بعض الايات كأدله ...






بعض الادله على حاكمية الله


وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً وكلمة جاعل هنا جائت اسم لأن وتشير الى الاستمراريه في الفعل اي ان الجعل والتنصيب مستمر لا يتوقف من الله طالما هناك اختبار وامتحان , فياترى في هذه الايه من الذي ينصب الخليفه أ الله ام الناس ؟؟
من الذي ينصب الخليفه ؟؟ هل تجدون اي مساحه للناس في اختيار الخليفه ؟؟؟ الجواب لكم



أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراًوهنا في هذه الايه الكريمه يشير الله سبحانه الى انه الحكم بيده لا بيد العباد وليس للناس اي نصيب او دور في التنصيب اطلاقا , بل ان سياق الايه هو سؤال استنكاري .. هل للناس اي نصيب في الملك والتنصيب ؟؟
لا يا الهي بيدك التنصيب والملك , بيدك كل شئ , ان تنصب وتفرض على العباد طاعة من نصبت , ليس للناس اي دور في التنصيب
فهل يا عزيزي القارئ .. تجد ان التنصيب بيد من ؟؟؟



قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وهذه الايه الكريمه تشير الى حاكمية الله بأوضح بيان واجلى فهم , بحيث تصرح بان الملك جميعا والتنصيب جميعا والخلافه جميعا بيد الله وليس بيد الناس وهو الله سبحانه ينصب على العباد من يشاء , وعلى الناس طاعة من ينصبهم الله سبحانه , فهل تجدون اي مساحه للناس في الملك ؟؟؟؟ اذن كيف يتم تنصيب الخليفه ؟؟ الجواب لكم


وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ في هذه الايه المباركه الكريمه التصريح بان الله هو الذي يعين الخليفه عليهم وينصبه وليس لهم الحق بالاعتراض , ولا المشاركه في الاختيار , تعالى الله علوا كبيرا عما يشركون , بل هو الذي يخلقهم ويعرف ما ينفعهم وما يضرهم , ويعلم بسرهم وعلانيتهم , ويعرف ما توسوس له انفسهم , فهو من يختار لهم وينصب عليهم , وليس لهم اي حق في الاختيار , بل يقول الله سبحانه في هذه الايه ما كان لهم الخيره اي ليس لهم اي حق في المشاركه بالتعيين للخليفه ابدا .. ولو تابعت عزيزي القارئ سياق الايه ضمن السوره لوجدت انها تتحدث عن الشركاء الذين نصبتهم الناس من دون الله اي الذين اطاعوهم الناس ولم ينصبهم الله سبحانه فهذه الايه تتحدث عن حاكمية الله في الارض وتنفي ان يكون اي تنصيب للناس بخصوص الخليفه او مشاركه في اختياره .


وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرائيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ نعم ايها الاخوه التنصيب بيده سبحانه لا بيد الناس ولم يجعله الله بيد الناس .. فهنا من الذي اتى بني اسرائيل الحكم ؟؟ الله ام الناس !! مالكم كيف تحكمون ؟؟؟


وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ومن أتى يوسف ع وموسى ع الحكم ؟! أ ليس هو الله ؟؟ اذن اين تنصيب الناس او تدخل الناس في اختيار الحاكم الواجب الطاعه ؟؟ واين دورهم في تنصيب الخليفه ؟؟


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فكلامنا في هذه الايه من ينصب اولي الامر ؟؟؟ اليس نفسه الذي نصب الرسول محمد ص واوجب طاعته ؟؟؟ فهؤلاء اولي الامر واجبي الطاعه (وأطيعوا) , فمن ينصبهم ياترى ؟؟
اليس كل ما تقدم من ايات تشير الى ان الخلفاء واجبي الطاعه والحكام واجبي الطاعه ينصبهم الله وليس الناس ؟؟؟ كلامنا في التنصيب
فأين المساحه التي جعلت للناس من الله لاختيار الخليفه بالله عليكم ؟؟؟ هل وجدتم مثل هذا في كتاب الله او في سنن الاولين ؟؟



وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ نعم الله هو الذي جعلهم ائمة يهدون بامره سبحانه , وليس الناس من جعلهم , فانظر عزيزي القارئ لهذه الايه الكريمه العظيمه , وفيها بيان لكل من طلب الحق , وكل من اراد الله سبحانه ورضاه , اليس هؤلاء الائمه ص قد نصبهم الله ؟؟ أ ليس هؤلاء الائمه ص اوجب الله طاعتهم بأية اولي الامر ؟؟؟
هل تجدون تنصيب الائمه ص من الله او الناس بطريق الشورى ؟؟؟


أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً فالذي يؤتي الملك والتنصيب وطاعة الناس والحكم هو الله سبحانه وليس الناس , فهنا الله من اتاهم الكتاب والحكمه والملك العظيم وليس الناس اي ان الله هو من اوجب طاعة هؤلاء الخلفاء المنصبين من الله وليس الناس .


أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ تدبر ايها القارئ العزيز في هذه الايه - وكل ايات الله – ستجد ان الذي يؤتي الملك والحكم هو الله سبحانه تعالى .. فهل وجدت في هذه الايه الكريمه ان الذي اتى الحكم هو الناس او الشورى ؟؟؟ أليس هو الله ؟؟؟؟؟
اذن الحاكمية بيد الله لا بيد الناس


وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ وهذه الايه المباركه الكريمه واضحه ولا اعرف هل نشير الى تفس المعنى ام اصبح الفهم واضحا لديك ايها القارئ العزيز ؟ فالذي جعل ابراهيم ع امام هو الله سبحانه ولم يقل الله للعباد ان رايتم ابراهيم ع قد ادى ما امرناه اختاروه اماما او رايتموه اعجبكم في شئ فاختاروه خليفة وامام ... ابدا بل هو من نصبه على الناس وما على الناس الا الطاعه والالتزام .


إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ليس هناك من ينصب ويجعل خليفه وحاكم ليطاع بإذن الله الا الله سبحانه , فانظروا كيف سمى الله سبحانه حاكميته والالتزام بها , انها الدين القيم , دين الله وسنته التي لا تتبدل ابدا ولا تتغير , لكن أكثر الناس لا يعلمون




وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ الله سبحانه نصب ادم ع خليفة له في ارضه وامر كل المخلوقات بالسجود لأدم ع اي سجود طاعه وإقرار له بأنه منصب من الله , وهذا هو الاقرار بحاكمية الله سبحانه , اي طاعة الخليفه المنصب من الله واتباعه والاقرار له . لكن , انظروا من لم يقبل بالتنصيب الالهي , ولم يرضى بتنصيب ادم ع خليفه , انظروا لمن لم يقبل بحاكمية الله , انه ابليس الملعون , فهل يظن اي احد منكم انه لو قام بمثل فعل ابليس , اي عدم الاقرار للخليفه المنصب من الله وبالتالي عدم الاعتراف بحاكمية الله سبحانه , يكون بأفظل حالا من ابليس ؟؟!!! لكم الحكم .


هذه بعض النصوص التي اخذناها من كتاب الله , والتي تشير بمعنى لا يقبل اللبس , الا من ادخل الطين الى اذانه وعيونه , ورفض وجحد بكتاب الله , وابى ان يقر ويذعن للحق الذي هو من الله , تشير هذه النصوص بمعنى واضح الى ان الحاكم الواجب الطاعه والخليفه الواجب الطاعه يعينه الله سبحانه وليس للعباد اي دور او تدخل او مشاركه او مساحه من الاختيار اطلاقا , بل ليس لهم الا الاذعان لمن نصبه الله سبحانه وتعالى , ليكونوا بحق عبيدا لله سبحانه .


وهنا نريد ان نرد على من يشكل عليه بعض المتفيهقين بمسالة ان الامامه ليس لها دليل بالقرأن .. بل ان اصل الاعتقد يوضحه الله في كتابه الكريم , وهذا هو الاصل , من الذي يعين الخليفه الله ام الناس , فيريد البعض ومن دوافع شيطانيه ايهام الناس واشغالهم بالمصاديق , اي من هم الذين عينهم الله سبحانه وتعالى خلفاء له في ارضه , ويوهم بأنه لاوجود لذكر اسمائهم , في حين ان اصل الاعتقاد قد بينه الله بل لم يشر ولم ينبه لأمر اكثر مما نبه الى هذه العقيده المهمه وهي حاكمية الله في الارض , أما مسألة المصاديق (زيدا كان او عمر) توضحه السنه النبويه المطهره , فهي لا تنفك عن كتاب الله الكريم ولا يمكن لأي انسان ان يحيدها اطلاقا { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} ومن يجرؤ على هذا الفعل الشنيع (حسبنا كتاب الله) , فإن الله سبحانه يحذرنا بقوله ان الله شديد العقاب .
فهذا الخلط بين الاصل والمصداق يضيع الهدف ويشتت السامع والمتلقي والقارئ .. فالقرأن الكريم يثبت الاصل والسنه تحدد المصاديق في مسألة حاكمية الله .


والان
ألم يحدد كتاب الله القرأن الكريم هذا الاصل ؟؟
ألم يشدد عليه كثيرا ؟؟
ألم يحذرنا ان نتبع خطوات الشيطان ؟؟
ألم يبين مفهوم ومعنى ان الخليفه والحاكم الواجب الطاعه منصب من الله سبحانه ؟
هل فهمتم من النصوص القرأنيه , بان الله قد اعطى اي مساحه للناس بالاختيار ؟؟
الامر واضح والحكم لكم .


فهذا المهدي احمد الحسن صلوات الله عليه جاء يدعوكم الى ما دعاكم اليه كل الاوصياء والانبياء المرسلين عليهم السلام
جاء يدعوكم الى حاكمية الله , وان لا تخشوا في الله لومة لائم .






بعض الاشكالات

قد يشكل البعض علينا بأية الشورى بانها بمثابة مساحه اعطاها الله سبحانه للعباد بان يختاروا الخليفه الواجب الطاعه { وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ } وسنناقشها بحول الله وقوته

فهذه الايه تقول ان الشورى في امور الناس وليس بأمر الله سبحانه وتعالى بقوله (وَأَمْرُهُمْ) اما الخلافه الالهيه فهي امر الله سبحانه كما تبين من الايات السابقه الواردة الذكر التي تحدثت بمفهوم حاكمية الله في الارض (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ) , فالملك له سبحانه وليس ملك الناس فالامر امره سبحانه وليس امر الناس اطلاقا .. فأية الشورى تتحدث عن الامور الحياتيه للمسلمين , وليس بهذا الامر الالهي الذي هو ملك الله سبحانه . وقوله تعالى (أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ ) اي كما تبين ليس للناس اي نصيب في تعيين الخليفه , فهو امر الله , فقد بدأ بهذا السؤال الاستنكاري للعباد .. هل للناس اي نصيب من الملك ؟؟!!!

فهل ايها القارئ العزيز تجد ان الذي لايملك اي نصيب في تعيين الخليفه بأعتباره فاقد لهذا الملك (اي الناس) يخاطبه الله بلفظ امرهم ؟؟!!!
والامر الثاني في الرد .. هو ان هذه الايه المباركه { وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ }وكل القرأن طبعا , نزلت في عهد نبينا الكريم محمد ص , فأن كانت – كما يزعم البعض – انها تعني اعطاء المساحه للناس في التعيين وتنصيب ولاة الامر او الخليفه الواجب الطاعه , لكانت هذه المساحه موجوده في تعيين خليفه وحاكما وقائدا غير رسول الله محمد ص , فهي نزلت بعهده , ولكان على النبي ص ان ياخذ رايهم في تعيين اسامة بن زيد قائدا على الجيش وأمر المسلمين جميعا بالتوجه اليه ماعدا علي بن ابي طالب ع بقوله ص ( انفذوا جيش اسامه) ولعن المتخلف عن هذا الجيش , فلماذا لم يعمل بهذه الايه – ان كانت تخص الحكم والتعيين كما يزعم بعضهم – وهو اول مطبق لشريعة الله ؟
بل ان هذه الايه لا تخص امر التعيين للخليفه او الحاكم او اعطاء اي مساحه في حاكمية الله لا من قريب ولا من بعيد اطلاقا , فهي تخص بعض امور المسلمين الحياتيه .
ومما تقدم يكفي للرد على هذا الاشكال .



اما الاشكال الثاني الذي قد يرد من بعض المتوهمين , هو انه

لو كان هناك منصبين من الله كخلفاء له في ارضه , فلماذا لم يحكموا ؟!!

وهذا الاشكال يجيب عليه القرأن الكريم , فمسألة تعيين الخليفه الواجب الطاعه يكون من الله سبحانه وليس للناس اي دخل في تعيين وتنصيبه لكن واجب الناس هو طاعته وتمكينه من الامر وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ فهذا هو تكليف الناس , وواجبهم .
فعندما لا يملك الخليفه والحاكم المعين من الله سبحانه , هذا يعني ان الناس قد تخلوا عن واجبهم تجاه هذا الخليفه والحاكم المعين من الله , وليس العكس , والامثله كثيره من القرأن الكريم على تعيين حججا لله وخلفاء له في ارضه , مع انهم لم يحكموا , والسبب كما قلنا هو تخلي الناس عن واجبهم وركونهم للطواغيت , وتركوا امر الله فربهم اغضبوا واخرتهم خسروا .
ومن الامثله على هذا المعنى نأخذ بعضها فهي كثيره , على خلفاء نصبهم الله لكنهم بالنتيجه لم يحكموا , بسبب تخلي الناس عن واجباتهم تجاههم سلام الله عليهم




أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ الله سبحانه امر بطاعة النبي ابراهيم الخليل ع , وقد عينا ملكا وخليفة له في ارضه لكن , في هذه المحاوره او المناظره مع النمرود , يتبين لنا ان الحاكم الفعلي كان النمرود وليس النبي ابراهيم ع , مع انه كان منصبا من الله سبحانه على الناس . والسبب هو تخلي الناس في ذلك الزمان عن نصرة ابراهيم ع , وركونهم للطاغوت النمرود .


وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ في هذه الايه المباركه يشير الله سبحانه الى انه قد اتى النبي لوط ع الحكم , اي انه نصبه على الناس ملكا , وحاكما وخليفة له في ارضه , مع هذا , لوط ع لم يحكم , ولنفس السبب هو عدم طاعة الناس له وعدم استجابتهم لأوامره , بل انهم خالفوه تماما وأصروا على ركب مراكب الشيطان وغوايته لهم , فهو سلام الله عليه ملك وخليفه وحاكم نصبه الله لكنه لم يحكم بسبب تخلي الناس في زمانه عن واجباتهم وتكليفهم تجاهه , الا وهو تمكينه من الامر .


يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً وهنا الاية الكريمه تشير الى ان الله سبحانه قد اتى يحيى ع الحكم والملك وعينه ونصبه على الناس , مع ذلك لم يحكم , ولنفس السبب السابق , فقد كان الرومان الحاكم السياسي الفعلي واحبار اليهود والكهنه قادة الدين على الناس في تلك الايام .
هذه الادله تكفي للرد على هذا الاشكال



وهناك اشكال ثالث , قد يرد من البعض , وهو ان المقصود في هذه الايه هم الانبياء وليس الخلفاء , والحق ان التفريق بين النبي وخليفة الله في ارضه هو عمل الواهم وسلعة العاجز , لأن الله سبحانه لم يفرق بين الامرين في مسالة اشهاده للخلق بأن الذي ينصب الخليفه – سواء نبي او وصي – هو الله سبحانه جل جلاله . فقد قال الله سبحانه للملائكه والمخلوقات حين نصب وعين ادم ع خليفة له في ارضه وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فهنا استعمل لفظ ( خليفة ) اي بمعناه العام الاشمل للأستخلاف سواء للانبياء والاوصياء .
وايضا قوله تعالى في مخاطبة النبي داوود ع يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فقد استعمل لفظ خليفه , فهذه الاشاره اي ان الذي نصب داوود خليفه هو الله سبحانه , وداوود ع هو نبي , فالمعنى اي ان من يخلف الله سبحانه في ارضه , ويكون حجة له على خلقه واجب الطاعه , سواء نبي او وصي , وهذا الامر واضح وبائن لكل ذي لب ويخاف المعاد .




وقد يرد اشكال رابع مفاده ان المقصودين بالتعيين والتنصيب هم الانبياء والاوصياء دون غيرهم !!!!
وهذا الامر قد اجاب عنه الله سبحانه في كتابه الكريم , كل من اوجب الله طاعته , هو معين من قبل الله سبحانه سواء كان نبيا ام وصيا او ملكا حاكما وليس الامر مقتصر على شئ , بل ان الملك بيده سبحانه هو من يعين وينصب بمعناها المطلق دون تخصيص او تحديد .
فقد اوجب الله سبحانه طاعة طالوت ع وهو ليس بنبي ولا وصي , فقد عينه الله ملكا واجب طاعته على الناس

أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلأِ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فحتى اليهود في ذلك الزمان يقرون بحاكمية الله في الارض بقولهم ( ابعث لنا ملكا ) ولم يعينوا او ينتخبوا بأنفسهم , فهل ان الناس اليوم تفهم هذا الامر الالهي المهم و تعمل به ؟؟!! وقد جائهم الجواب وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً نعم الله قد عين عليكم طالوت ع ملكا يامركم بطاعته والتزام اوامره , هذا طالوت لم يكن نبيا ولم يكن وصيا , ملكا واجب الطاعه وحاكما عليهم وقائد , ياترى ايها القارئ , هل انتبهت الان الى ان الله سبحانه بيده الملك , يعين من يشاء سبحانه على عباده من يأمرهم بطاعته .



وقد يرد ايضا اشكالا خامسا بان كل من حكم وحتى الطواغيت يعتبر معين من قبل الله لانه جاء بإرادته سبحانه فهل قهر من جاء ارادة الله , والعياذ بالله ؟!!
وقولنا هنا ان التعيين والتنصيب الالهي لمن يأمر الله العباد بطاعته والرجوع اليه , فينصبه عليهم , ويكون تكليف الناس هو تمكينهم ونصرتهم ( اي من عينهم الله ) , فلا يعين الله طغوتا ويأمر الناس بالرجوع اليه , فهل عين الله فرعون , نمرود , هامان , القوى الاستكباريه المتحكمه بالعالم اليوم , يزيد بن معاويه وغيرهم من الطواغيت , والذين يأمرون ويعملون بالفحشاء وسفك الدماء واتخاذ طريق ابليس ؟؟!!! الجواب قطعا لا , لكن تمكنهم من الامر بسبب خذلان الناس للخليفه المنصب من الله سبحانه , وعدم نصرته وتمكينه .
فالله سبحانه لا يقهر العباد ولا يجبرهم على الايمان بل يبين لهم الحق ويوضح لهم الطريق , وبالنتيجه هم من يختار .
اعتقد ان هذا الامر صار واضحا تماما .






كيف نعرف الخليفه المنصب من الله


ولم يبق لنا الا ان نبين كيفية احتجاج الخليفه المنصب من الله سبحانه على الناس وكيفية ان يستدل عليه من قبل الناس بأنه الحق , وبما ان سنة الله في الخلق لا تتغير ولا تتبدل برحمته سبحانه { فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا}
وقوله تعالى {سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا} فهذه السنة الالهيه لا تتغير ولا تتبدل .
فيكون امر الاستدلال على الخليفه بطريق واحد لكل الحجج الالهيه , سواء من جاء قبل نبينا الكريم محمد ص , او الخلفاء المنصبين من الله بعده .
ومن اجل ان نفهم هذا المعنى , لنعرف كيف استدل نبينا الكريم محمد المصطفى ص على انه خليفة منصب من الله على الناس واجب الطاعه ومن خلال نصوص القرأن الكريم ايضا ... فتابع ايها القارئ العزيز هذه الايات
{وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ}
فحينما جاء رسول الله محمد ص الى الناس استدل بانه موضى به من قل من سبقه من الحجج الالهيين , فهنا عيسى المسيح ع يبشر به ويذكره باسمه الصريح , فكان استدلال النبي محمد ص الاول على هذا التنصيب هو تلك الوصايا , فقال لهم بما مضمونه , انا محمد الذي اوصى بي عيسى وموسى وذكروني الانبياء السابقين ع باسمي وصفتي .. وهذا الطريق هو ميزان الهي لا يخطئ صاحبه وقانون من الله فلا يخترق , فلم يأت منذ ان هبط ادم ع شخص ادعى انه موصى به من قبل الانبياء والاوصياء ع كذبا وزورا بل ان ها القانون الالهي قانون معرفة الحجه يرتكز على عوامل ثلاث الوصيه , العلم وراية البيعه لله اي حاكمية الله في الارض فلا يكون احد بزمانه يدعو للحاكمية غيره
فتلك الوصيه من عيسى ع هي ما احتج به رسولنا المصطفى ص لاثبات احقيته . وهناك ايات اخرى للدلاله على هذا المعنى منها ..
قوله تعالى {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ}
اي موصى به من قبل الانبياء والاوصياء السابقين ع وقد ذكروه في التوراة والانجيل , فالذي احتج به نبينا الريم محمد ص اولا هو الوصيه ولابد ان يكون هذا المعنى سائرا لمن يخلف النبي محمد ص من الذين يعينهم الله سبحانه اي ان يعرفوا بالوصيه لانها سنة الله التي لا تتبدل.
فالسؤال الجوهري هنا .. اين وصية النبي محمد ص بمن يخلفه ؟؟


اين الوصيه ؟
الوصيه قد دعا اليها النبي محمد ص حين حظرته الوفاة وقال قربوا لي كتف ودواة اكتب لكم كتابا لن تظلوا من بعده ابدا , فانتبه عزيزي القارئ لقول النبي ص اكتب لكم , وقوله ص لن تظلوا من بعده ابدا , فهل يترك النبي ص الامه للظلال ولا يهديها , وهو قد بعث من اجل الهدايه والرحمه !! اذ لابد لذلك الكتاب من ان يكتبه النبي ص , لكن ماحصل هو اعتراض الصحابه واتهام النبي ص بأنه يهجر ( يهذي) وحاشاك يا ابا الزهراء ص , وفي بعض المصادر غلبه الوجع (نفس المعنى السابق مع تخفيف حدة الكلمه) .
فما يهمنا من الامر حقا هو وصية النبي محمد ص التي تركها لنا وفيها اسماء الحجج المنصبين من الله سبحانه حيث ان الامر الالهي بالتبليغ هو سائر لكل حجج الله ان يبينوا ويامروا الناس بالتزام طاعة من ينصبهم الله سبحانه {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} .
اضف الى ذلك بأن الوصيه امر الزامي الهي وسيد البشر اول المطبقين للشريعه كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ
فأين هي وصية رسول الله محمد ص ؟؟
ومن بعض الشواهد من كتب السنه والصحاح على ان النبي محمد ص قد طلب الكتف والدواة ليكتب لهم الكتاب العاصم من الظلال كما سماه , وكيف كان رد الصحابه واتهامهم للنبي ص بأنه غلبه الوجع او يهجر وبذلك قد رد الاولين وصية النبي محمد ص , فما كان منه ص الا ان يكتبها ويشهد عليها ثلاثه من الصحابه هم ابو ذر الغفاري والمقداد وسلمان المحمدي عملا بقوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ .
وكذلك امر بان تعطى اخلافه الالهيه لعلي بن ابي طالب ع وتنتقل في ال النبي ص رجل من بعد رجل كما امر الله سبحانه .


بعض الشواهد من كتب الصحاح السنيه

صحيح البخاري ج: 1 ص: 54 باب كتابة العلم
114 عن ابن عباس قال : لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وسلم وجعه قال : ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده .
قال عمر : إن النبي صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع ، وعندنا كتاب الله حسبنا . فاختلفوا وكثر اللغط .قال : قوموا عني ، ولا ينبغي عندي التنازع .فخرج ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كتابه.


انتبه عزيزي القارئ لطلب النبي ائتوني بكتاب اكتب لكم كتابا لا تظلوا بعده ابدا ... فهل يترك الامه للظلال بعدم كتابته للكتاب ؟؟!!
وانتبه لرد الصحابه عليه واتهامه بالهذيان وحاشاه .



صحيح البخاري ج: 3 ص: 1155
6 باب إخراج اليهود من جزيرة العرب
2997 سعيد بن جبير سمع بن عباس رضي الله عنهما يقول : يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى بل دمعه الحصى قلت يا أبا عباس ما يوم الخميس قال اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فقال ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع . فقالوا : ما له ؟! أهجر!!؟ استفهموه !!.
فقال : ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه فأمرهم بثلاث قال أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم والثالثة خير إما أن سكت عنها وإما أن قالها فنسيتها .قال سفيان : هذا من قول سليمان.


وهذا الخبر الثاني نفس المعنى الاول ...... فأين ذلك الكتاب والوصيه ؟!!


صحيح البخاري ج: 5 ص: 2146
17 باب قول المريض قوموا عني
5345 عن بن عباس رضي الله عنهما قال : لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم - وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب - قال النبي صلى الله عليه وسلم : هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده .فقال عمر : إن النبي صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله. فاختلف أهل البيت ، فاختصموا ، منهم من يقول : قربوا يكتب لكم النبي صلى الله عليه وسلم كتابا لن تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر .فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قوموا .
قال عبيد الله : فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم.

الاخبار كثيره جدا ايها القارئ بهذا المعنى ومن كتب الصحاح .. فهل نزيد ام ماورد كاف للقطع بان النبي ص كان يريد ان يكتب الكتاب العاصم للامه من الظلاله وهي وصيته ص .. فأين هي تلك الوصيه



المهدي احمد الحسن يحتج بالوصيه


وكما عرفنا ان الحجج الالهيه تعرف بالوصيه والعلم وراية البيعه , كما ان نبينا الكريم محمد ص قد احتج بوصايا الانبياء ص الذين ذكروه واوصوا به فقد احتج المهدي الاول احمد الحسن اليماني الموعود والركن الشديد من ال محمد ص بوصية النبي الكريم محمد ص , في ليلة وفاته وقال واحتج كما احتج جده المصطفى محمد ص بالوصيه وهذه السنة الالهيه لا تتبدل { فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا} .
فلم يبق لنا الا ان نذكر الوصيه وستجد في نهاية النص عزيزي القارئ ان النبي محمد ص يذكر اسم المهدي احمد الحسن ص كوصي له ويبين اسمائه عليه السلام احمد وعبد الله والمهدي ويصفه بانه اول المؤمنين اي اول المؤمنين بدعوة ابيه الامام المهدي ص فيكون اول الانصار الثلاثمئه والثلاث عشر , كما ان رسول الله محمد ص قد بين اسماء الحجج الالهيين والخلفاء الالهيين الذين نصبهم الله سبحانه على الناس وامر الناس بطاعتهم ... واليكم الوصيه



نص الوصيه

عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه الباقر ، عن أبيه ذي الثفنات سيد العابدين ، عن أبيه الحسين الزكي الشهيد ، عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - في الليلة التي كانت فيها وفاته - لعلي عليه السلام : يا أبا الحسن أحضر صحيفة ودواة . فاملا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع فقال : يا علي إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم إثنا عشر مهديا ، فأنت يا علي أول الاثني عشر إماما سماك الله تعالى في سمائه: عليا المرتضى ، وأمير المؤمنين ، والصديق الاكبر ، والفاروق الاعظم ، والمأمون ، والمهدي ، فلا تصح هذه الاسماء لاحد غيرك . يا علي أنت وصيي على أهل بيتي حيهم وميتهم ، وعلى نسائي : فمن ثبتها لقيتني غدا ، ومن طلقتها فأنا برئ منها ، لم ترني ولم أرها في عرصة القيامة ، وأنت خليفتي على أمتي من بعدي فإذا حضرتك الوفاة فسلمها إلى ابني الحسن البر الوصول ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابني الحسين الشهيد الزكي المقتول ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه سيد العابدين ذي الثفنات علي ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد الباقر ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه جعفر الصادق ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه موسى الكاظم ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه علي الرضا ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد الثقة التقي ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه علي الناصح ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه الحسن الفاضل ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد عليهم السلام . فذلك اثنا عشر إماما ، ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المقربين له ثلاثة أسامي : اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله وأحمد ، والاسم الثالث : المهدي ، هو أول المؤمنين.



{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}

فهل بقي لمحتج حجه ... هل بقي عذر لمعتذر .. هذا هو المهدي أحمد الحسن ص , يحتج عليكم بكل ما احتج به الحجج الالهيه السابقين وخلفاء الله في ارضه الماضين , اما من ناصر ينصر دين الله .. هذا بيان للناس من أراد منكم أن يتقدم أو يتأخر (لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ) وهاهي دعوة الإمام المهدي (ع) بين أيديكم في زمن الظهور المقدس وهاهو حسين العصر يحتج عليكم بما احتج آباءه فهل من ناصر ينصر آل محمد؟؟ هل من ذاب يذب عن دين الله؟؟ هل من صاحب غيرة يغار على القرآن؟؟ هل من ناصر للإمام المهدي (ع)؟؟ وماهي حجة الملتوي عليه؟؟

اتمنى ان تكونوا قد عرفتم معنى حاكمية الله في الارض , وتعلموا لماذا خرج ابليس عن عبودية الله سبحانه , فمن اراد طريق الله فهذا , ومن اراد طريق ابليس فذاك



الحمد لله وحده وحده وحده

اقرأ المزيد:
http://vb.al-mehdyoon.org/t4662.html#ixzz1m5hPh3bT
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حاكمية الله في الارض .. ما يدعونا اليه المهدي احمد الحسن (ع) وكل حجج الله .. نظرة بسيطه ومناقشة الاشكالات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
sky Of Mind :: السيد أحمد الحسن اليماني الموعود :: مناقشة المسلمين-
انتقل الى: