هذا المنتدى لكي يتدارس الناس المواضيع مع بعضهم، وفي خلال ذلك قوم من الذين اعطاهم ربنا الحكمة يعلمون الناس الحكمة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحلقة السابعة مصر والشيعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
EL_Batol1_1



عدد المساهمات : 13
تاريخ التسجيل : 26/12/2011

مُساهمةموضوع: الحلقة السابعة مصر والشيعة   الإثنين مارس 04, 2013 6:34 pm


الحلقة السابعة مصر والشيعة
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وأل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
مازلنا في الأدلة على أحقية أهل بيت النبي ص في الخلافة بعد رسول الله ص

**آية النعيم **
قوله تعالى: ( ثم لتسألن يومئذٍ عن النعيم .( التكاثر 8. أي عن ولاية اهل البيت. راجع: شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي: 2/368 ح1150 1151 و1152، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 131 ط الحيدرية وص111 ط اسلامبول، غاية المرام: 257 ط ايران.
في تفسير القمي، بإسناده عن جميل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: «لتسألن يومئذ عن النعيم» قال: تسأل هذه الأمة عما أنعم الله عليها برسوله ثم بأهل بيته.

قال الله تعالى : { أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ * كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ }
.
إن السورة الكريمة تبدأ بلومٍ و تحذيرٍ لبني آدم لانشغالهم و لهوهم بالتكاثر بالأموال و الأولاد عن حقيقة الحياة و المصير الذي ينتظرهم بعد الموت ، و غفلتهم عن يوم القيامة كما في قوله تعالى : { يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ }

و هذه الغفلة تتبدّد عند زيارة المقابر و رؤية القبور و الأموات أو عند الحلول و الدفن فيها ، فينكر الله عزّ وجل عليهم ذلك اللهو و تلك الغفلة مؤكداً خطأ ما هم فيه بقوله : { كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ } و في الحديث الشريف أن الأولى ستكون في الرجعة و الكرّة و الثانية يوم القيامة حيث سيعلم الإنسان تماماً حقيقة الأمر .
ثم يقول : { كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ } علم اليقين – كما في الحديث – هو المعاينة بانكشاف الغطاء عن البصر عند الانتقال إلى عالم الآخرة و رؤية الحقائق الغيبية مثل الملائكة و الجنة و الجحيم كما قال تعالى : { لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ }

ثم يشير الله عزّ وجل إلى مرحلة يوم القيامة بعد البرزخ بقوله : { ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ } و هي الرؤية الحقيقية العينية في ذلك اليوم كما في قوله تعالى : { وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى } حيث يقف الناس للحساب و أمامهم الجنة و النار .
و في ذلك اليوم يكون السؤال و الحساب { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ } فما هو هذا النعيم الذي سنسأل عنه يوم القيامة ؟

المفسّرون :
ذكر بعض المفسّرين أن النعيم المذكور في الآية الكريمة هو الماء البارد و الرطب و الصحة و الأمن و ما إلى ذلك ، فيما ورد عن أهل البيت عليهم السلام أن النعيم حبّهم و الولاية لهم .
المناقشة :
أولا : إن السؤال يوم القيامة هو عن التكاليف من طاعةٍ و ترك معصية ، و هو الحساب الأخروي الذي ينتظر الإنسان ليحدد مصيره إما إلى جنةٍ أو نار ، فهل يُعقل أن أمر الدين عقائداً و أحكاماً و الموقف يوم القيامة يُختصر بسؤالٍ للعبد عن حليّةِ شربهِ لماءٍ بارد !
ثم إن الآية الكريمة هي جزء من سورة قليلة الآيات تحدّثت و بمرارةٍ و حسرةٍ على العباد لغفلتهم عمّا ينتظرهم يوم القيامة ، و أكدت الحساب بلام التوكيد و نونه ، فهل كلُّ ذلك لتقول لهم أنهم سيُسألون عن هذه الأمور البسيطة !
لا شك إن الأمر الذي سيُسأل عنه يوم القيامة أمرٌ خطيرٌ شاملٌ للتكاليف مختصرٌ لعبادة الله عزّ وجل كأمر السجود لآدم الذي جعل إبليس بين الجنة و النار .
ثانياً : إن كلمة النعيم وردت عشر مرّاتٍ في القرآن الكريم ، واحدة في هذه السورة ، و تسعة منها وصفاً للجنات و ما فيها من ثوابٍ عظيمٍ للمؤمنين ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( ، و لم ترد بحقِّ أي متاعٍ من متاع الدنيا ، لأن كلَّ لذّات الدنيا هي نسبيّة مُنقضية ، فلا نعيم فيها أبداً ، وإنما نعم ظاهرة و باطنة محدودة منغصة منقطعة أما في الجنة فنعمها غير محدودة ، و غير منغّصة ، و غير منقطعة يحيطها رضوان من الله أكبر .
فكلّما ذكرت البشارة للمؤمنين بالجنة تُشفع بذكر الخلود فيها كما في قوله تعالى : { وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } .
ثالثاً : إن الأمرَ الذي جُعل عنواناً للحساب يوم القيامة يجب أن يكون مؤثراً بعموم التكليف الإلهي و الدين و مفتاحاً لقبوله أو رفضه من العبد ، و أيضاً أن يكون له من الفوائد العظمى و الرحمة البالغة دنياً و آخرة بما يستحق أن يوصف من قبل الله عزّ وجل بالنعيم .
و هذه المواصفات لا تنطبق و بحق إلا على ولاية أمير المؤمنين و الأئمة الأطهار عليهم السلام ، ففيها تطيبُ الولادة ، و تَسلمُ العقائد ، و تصحُّ الأحكام و الأعمال ، و تطمئنُّ و تتهذّب النفوس ، و يرضى الله تعالى ، و يُؤدّى أجرُ الرسالة ، و تُنال الشفاعة يوم القيامة ، و غير ذلك من النعم الدنيويّة و الأخرويّة بما يجعلها نعيماً و تكليفاً يُسأل عنه يوم القيامة .
رابعا : إن الله جلّ وعلا إنما جعل السؤال الكبير و الثواب العظيم في ولاية أهل البيت عليهم السلام لعلمه بما سيكون عليه حال الأمة ، حيث لا بأس لديهم بالصلاة و الصوم و الحج و الزكاة و غيرها ، إلا أن النفوس غير الطيّبة لم تقبل ولاية علي و الأئمة من ذرّيته حسداً و قلة إيمانٍ ومعصية لله عزّ وجل الذي جعل هذا الأمر فاصلاً بين الإيمان و النفاق ، و أصبح حبُّ علي عليه السلام علامة للإيمان و بغضه علامة للنفاق ، و هو في يوم القيامة قسيم الجنة و النار .

http://www.estabsarna.com/ImamAli/7Qseem.htm علي (ع) قسيم الجنة والنار(38مصدر من كتب اهل السنه والجماعه
عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : { لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ } قال : " إن الله أكرم من أن يسأل مؤمناً عن أكله وشربه "
.


و عن أبي حمزة ، قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام جماعة ، فدعا بطعامٍ مالنا عهدٌ بمثله لذاذةً و طيباً ، حتى تملّينا ، و أتانا بتمرٍ يُنظر فيه إلى وجوهنا من صفائه و حُسنه ، فقال رجل : { لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ } عن هذا النعيم الذي نعمتم عند ابن رسول الله صلى الله عليه وآله !
فقال أبو عبد الله عليه السلام : " الله أكرمُ و أجلُّ من أن يُطعمكم طعاماً فيُسوّغكموه ثم يسألكم عنه ، و لكنه أنعمَ عليكم بمحمدٍ و آل محمد صلى الله عليه وآله "

و عن الصادق عليه السلام أنه قال في قول الله عزّ وجل : { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}: " فالله تعالى أكرم من أن يُطعمَكم طعاماً فيسألكم عنه ، و لكنكم مسؤولون عن نعمة الله عليكم بنا ، هل عرفتموها وقمتم بحقها ؟ "
و عن إبراهيم بن عباس الصولي الكاتب بالأهواز سنة سبع وعشرين و مأتين قال : كنّا يوماً بين يدي علي بن موسى عليهما السلام فقال لي : " ليس في الدنيا نعيمٌ حقيقيٌّ ! " .
فقال له بعض الفقهاء ممّن يحضره : فيقول الله عزّ وجل : { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} أما هذا النعيم في الدنيا و هو الماء البارد ؟!
فقال له الرضا عليه السلام وعلا صوته : " كذا فسّرتموه أنتم و جعلتموه على ضروبٍ ، فقالت طائفة : هو الماءُ البارد ، و قال غيرهم : هو الطعامُ الطيّب ، و قال آخرون : هو النومُ الطيّب. قال الرضا عليه السلام : " و لقد حدثني أبي عن أبيه أبي عبد الله الصادق عليه السلام أن أقوالكم هذه ذكرت عنده في قول الله تعالى : { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} فغضب عليه السلام وقال : إن الله عزّ وجل لا يسأل عبادَه عمّا تفضّل عليهم به ، و لا يَمنُّ بذلك عليهم ، و الامتنان بالإنعامِ مُستقبَحٌ من المخلوقين فكيف يُضافُ إلى الخالق عزّ وجل ما لا يرضى المخلوقُ به ؟ ! و لكنَّ النعيم حبُّنا أهل البيت و موالاتنا يسأل الله عباده عنه بعد التوحيد و النبوة ، لأن العبد إذا وفى بذلك أدّاه إلى نعيم الجنة الذي لا يزول ، و لقد حدّثني بذلك أبي عن أبيه عن آبائه "
و عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} قال : " النعيم الذي أنعم الله عليكم بمحمد و آل محمد صلى الله عليه وآله " .

وقد أشرت في الحلقات السابقة الى قوله تعالى : وقفوهم انهم مسئولون أخرج الديلمي ، عن أبي سعيد الخدري : أن النبي (ص) قال : وقفوهم إنهم مسئولون ، عن ولاية علي بن أبي طالب . وخوفا من الإطالة راجع المصادر الأتية (الحاكم الحسكاني - شواهد التنزيل - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : ( 423 )
وإبن حجر الهيثمي - الصواعق المحرقة - رقم الصفحة : ( 89 ) - الطبعة الميمنية بمصر
وقد أشرت أيضا في الحلقات السابقة الى حديث غدير خم للنبي صلى الله عليه وأله ( أيها الناس 00يوشك أن أدعى فأجيب وإني مسؤول وإنكم مسؤولون فماذا انتم قائلون؟ )
عموما الأدلة كثيرة جدا على أننا مسؤولون عن ولاية أهل بيت النبي ص ويكفي أن الله سبحانه وتعالى جعل ولايتهم أجر لرسالة النبي ص العظيمة ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى)



*******************************

**إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودّاً**


1 ـ [روى] أبو روق عن الضحاك وشعبة، عن الحكم، عن عكرمة، والأعمش عن سعيد بن جبير، والعزيزي السجستاني في غريب القرآن، عن أبي عمر وكلهم عن ابن عباس أنه سُئل عن قوله: (سيجعل لهم الرحمن وداً)فقال: نزل في علي، لأنه ما من مسلم إلاّ ولعلي في قلبه محبة(58).
2 ـ حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عون بن سلام، قال: حدثنا بشر بن عمارة الخثعمي، عن أبي روق، عن الضحاك بن مزاح، عن ابن عباس، قال نزلت في علي : (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً)، قال: محبة في قلوب المؤمنين(59).
3 ـ وأخرج ابن مردويه والديلمي عن البراء، قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله)لعلي:« قل اللهم اجعل لي عندك عهداً، واجعل لي عندك وداً، واجعل لي في صدور المؤمنين مودة، فأنزل الله (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً). قال فنزلت في علي.
* وأخرج الطبراني وابن مردويه، عن ابن عباس، قال: نزلت في علي بن أبي طالب (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً)، قال: محبة في قلوب المؤمنين(60).

أقول: يتضح مما ذكره الأعلام في تفسير هذه الآية الشريفة أن الله تعالى جعل المودة والحب في قلوب المؤمنين لعلي بن أبي طالب(عليه السلام)، ويفهم من ذلك أن من لا يحبه ليس بمؤمن، ومن يدعي حبّه لا بد أن يسير على نهجه وطريقه، وإلاّ لكان كاذباً في دعواه، فنسأل الله أن يجعلنا من المحبين لعلي ولآله(عليهم السلام) ومن المتمسكين بنهجهم.
[58] مناقب آل أبي طالب 2: 289.
[59] المعجم الأوسط 5: 348.
[60] الدر المنثور 4: 287، مناقب آل أبي طالب 2: 289، بحار الأنوار 35: 355، الغدير 2: 56، خصائص الوحي المبين: 132، شواهد التنزيل 1: 475، جواهر المطالب في مناقب الإمام علي[عليه السلام] 1: 220، ينابيع المودة لذوي القربى 2: 360، تفسير فرات الكوفي: 251، خصائص الأئمة: 71، مجمع الزوائد 9: 125، المعجم الأوسط 5: 348، تفسير أبي حمزة الثمالي: 243، تفسير الميزان 14: 115، تفسير الجلالين: 540، فتح القدير 3: 354، تأويل الآيات 1: 309، تفسير القرطبي 11: 161.

*********************************

والنجم إذا هوى** **

1 ـ عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «كنت جالساً مع فتية من بني هاشم عند النبي(صلى الله عليه وآله) إذ انقض كوكب فقال رسول الله: من انقض هذا النجم في منزله فهو الوصي (97) من بعدي.
فقام فتية من بني هاشم فنظروا فإذا الكوكب قد انقض في منزل علي بن ابي طالب قالوا: يا رسول الله، قد غويت في حبّ علي، فأنزل الله تعالى (والنجم إذا هوى) إلى قوله (وهو بالأُفق الأعلى)»(98).
2 ـ ... ورواه ابن المغازلي الشافعي من طرق ثمانية: عدي بن ثابت وسعد بن أبي وقاص بسندين، والبراء بن عازب وابن عباس بسندين، ونافع مولى عمر وحذيفة بن أسيد، وفيه: «انقض كوكب فقال النبي(صلى الله عليه وآله): من انقض في داره فهو الوصي من بعدي، فنظر فتية من بني هاشم فإذا هو في دار علي، فقالوا: غوى في حبّ علي، فنزل: (والنجم إذا هوى* ما ضل صاحبكم وما غوى)»(99).


[97] انظر أيها القارئ الكريم إلى هذه الكلمة التي وردت على لسان رسول الله[صلى الله عليه وآله]وتدبر في معناها.
[98] شواهد التنزيل 2: 278.
[99] الصراط المستقيم 1: 232.


*******************************
**ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله**
للأسف الشديد صرفوا فضائل الامام أمير للمؤمنين ع وجعلوها لأعدائه وقالوا أن هذه الاية نزلت في صهيب بن سنان الرومي والذي كان يناصب الامام علي ع العداء ولله المشتكى ولدينا عشرات الأدلة تؤكد أنها نزلت ليلة أن بات الامام أمير المؤمنين علي بن ابي طالب ع في فراش رسول الله صلى الله عليه وأله 0
وذكره القرطبي بين عدة تفاسير للآية الكريمة فقال في تفسيره (3/21):
وقيل نزلت في علي(رض) حين تركه النبي(ص) على فراشه ليلة خرج الى الغار وذكره ابو حيان الاندلسي في تفسيره (البحر المحيط 2/ 127) قال: وقيل: في علي حين خلّفه رسول الله(ص).
وذكر ما قاله الثعلبي ابن حجر العسقلاني في (العجاب في بيان الأسباب (1/259) . وقال الآلوسي في تفسيره (2/97): وقال الامامية وبعض منا: انها نزلت في علي كرم الله تعالى وجهه حين استخلفه النبي(ص) على فراشه بمكة لما خرج الى الغار.
و روى الامام الفخر الرازي في التفسير الكبير : أن الأية نزلت في علي بن أبي طالب ، بات على فراش النبي صلى الله عليه وسلم ، قام جبريل عليه السلام ، عند رأسه ، وميكائيل عليه السلام ، عند رجليه وجبريل ينادي: بخ بخ ، من مثلك يا ابن أبي طالب ، يباهي الله بك الملائكة ، ونزلت الأية : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد

و روى الامام الغزالي في ( إحياء علوم الدين ): أن ليلة بات علي بن أبي طالب على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم 0 أوحى الله الى جبريل وميكائيل أني آخيت بينكما ، وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر ، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة ، فاختار كلاهما الحياة وأحباها، فأوحى الله إليهما: أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب ، آخيت بينه وبين محمد ، فبات علي على فراشه يفديه بنفسه ، ويؤثره بالحياة ، إهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه ، فكان جبريل عند رأسه ، وميكائيل عند رجليه ، ينادي : بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب ، تباهى بك الملائكة ، فأنزل الله تعالى ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد) سورة البقرة
وليس هناك من ريب في أن مبيت الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في فراش النبي صلى الله عليه وأله وسلم ، في تلك الليلة المباركة ، إنما قد أذهل الدنيا - بل أذهل أهل الأرض والسماء
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن الإمام علي زين العابدين بن الإمام الحسين عليهما السلام : أن أول من شرى نفسه ابتغاء مرضاة الله ، علي بن أبي طالب عليه السلام ، وقال علي ، عند مبيته على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم :
وقت نفسي خير من وطأ الحصى * ومن طاف البيت العتيق والحجر
رسول إله خاف أن يمكروا به * فنجاه ذو الطول الإله من المكر

وبات رسول الله في الغار آمنا * موقى وفي حفظ الإله وفي ستر
وبت أراعيهم ولم يتهمونني * وقد وطنت نفسي على القتل والأسر

المستدرك للحاكم 3 / 4 . ( 2 ) مسند الإمام أحمد 1 / 348 . ( 3 ) تاريخ بغداد 13 / 191 ، مجمع الزوائد 7 / 27
3- أنظر: وأسد الغابة لابن الأثير: 4 / 25، تاريخ اليعقوبي: 2 / 39، شواهد التنزيل للحسكاني: 1 / 96 (133)، التفسير الكبير للرازي: 2 / 350، وقد ذكر السيد جعفر مرتضى العاملى في الصحيح من سيرة النبيّ الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم): 4 / 33 ـ 35 جملة من المصادر التي تروي ذلك فراجع
سلام من الله عليك سيدي ومولاي يا أمير المؤمنين ويعسوب الدين وسيد المتقين وقائد الغر المحجلين والذي علم رسول الله ص حينما استخلفك في فراشه أنه لا أحد يجرؤ على هذا الموقف سواك وبشهادة علماء اهل السنة والجماعة أنفسهم أن جبريل وميكائيل لم يستطيعا فعل ذلك بعد أن اختبرهما الله عز وجل بأن يؤثر أحدهما الأخر ويموت قبله 0 وقالوا : بخ بخ مَن مثلك يا بن أبي طالب؟



*********************************************************************
EL_Batol1_1
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحلقة السابعة مصر والشيعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
sky Of Mind :: السيد أحمد الحسن اليماني الموعود :: مناقشة المسلمين :: المسلمين السنة-
انتقل الى: